أقبل كعب الأحبار إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فأدناه إلى جانبه، فتنحى قليلا، فقال له عمر: ما منعك من الجلوس إلى جانبي؟
قال: يا أمير المؤمنين لأني وجدت في حكمة لقمان فيما وصى ابنه أن قال: " يا بني إذا قعدت إلى ذي سلطان، فليكن بينك وبينه مقعد رجل، فلعله أن يأتيه من هو آثر عنده منك، فيحتاج أن تنتحي له عن مجلسك، فيكون ذلك نقصا عليك وشينا.
وقال كعب الأحبار: مكتوب في التوراة: " ليكن وجهك بسطا تكن أحب إلى الناس ممن يعطيهم الذهب والفضة، واشكر لمن أنعم عليك، وأنعم على من شكر لك، فإنه لا زوال للنعم إذا شكرت، ولا إقامة لها إذا كفرت، والشكر زيادة في النعم، وأمان من الغير ".
قال بعض حكماء الفرس لابنه: " يا بني خير ما تكون أن تكون مع من هو خير منك، وإن غنما حسنا أن يكون عشيرك وخليطك أفضل منك في العلم، فتقتبس من علمه، وأفضل منك في المال فيفيدك من ماله، وأفضل منك في الدين، فتزاد صلاحا بصلاحه ".
Page 158
(بسم الله الرحمن الرحيم)
(الباب الأول)
(في فضل العدل من ذوي الفضل)
_[صلى الله عليه وسلم]_
(الباب الثاني)
(في فضل السياسة من أرباب الرياسة)
_[صلى الله عليه وسلم]_
(الباب الثالث)
(في فضل الحلم والأناة من الملوك والولاة)
_[صلى الله عليه وسلم]_
(الباب الرابع في فضل العفو المشوب بالصفو)
(الباب الخامس في اصطناع المعروف إلى المجهول والمعروف)
5 -
(الباب السادس في مكارم الأخلاق من متوفري الخلاق)
(الباب السابع في السؤدد والمروءة من ذوي الفضل والفتوة)
(الباب الثامن في حسن الخلق من الخلق)
(الباب التاسع في فضل المشورة والرأي من ذوي الآراء)