الحمد لله مانح الملوك رياسة البلاد، وموليهم سياسة العباد ومؤيدهم بالنصر على الأضداد، من أهل الشقاق والعناد، وواعدهم على المعدلة حسن العاقبة في المعاد: {إن الله لا يخلف الميعاد} [آل عمران: 9] ، أحمده على ما أنعم وأفاد وأشكره شكرا ليس له نفاد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة أخلص له فيها اللسان والفؤاد، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الناسخ الضلالة بالرشاد، صلى الله عليه وعلى آله الأمجاد وأصحابه الزهاد، صلاة لا ينحصر لها تعداد.
أما بعد: فإن من وصف الرياسة العدل في السياسة، لتعمر البلاد ويأمن العباد، ويصخ الفساد، وتجري الأمور على وفق السداد، وتنتعش الرعية، وتقوى على أداء الفرائض الشرعية، وتلك رحمة من الله أودعها قلوب الولاة والملوك، لينصفوا بين المالك والمملوك والغني والصعلوك.
والسياسة سياستان: سياسة الدين، وسياسة الدنيا.
فسياسة الدين، ما أدى إلى قضاء الغرض.
Page 118
(بسم الله الرحمن الرحيم)
(الباب الأول)
(في فضل العدل من ذوي الفضل)
_[صلى الله عليه وسلم]_
(الباب الثاني)
(في فضل السياسة من أرباب الرياسة)
_[صلى الله عليه وسلم]_
(الباب الثالث)
(في فضل الحلم والأناة من الملوك والولاة)
_[صلى الله عليه وسلم]_
(الباب الرابع في فضل العفو المشوب بالصفو)
(الباب الخامس في اصطناع المعروف إلى المجهول والمعروف)
5 -
(الباب السادس في مكارم الأخلاق من متوفري الخلاق)
(الباب السابع في السؤدد والمروءة من ذوي الفضل والفتوة)
(الباب الثامن في حسن الخلق من الخلق)
(الباب التاسع في فضل المشورة والرأي من ذوي الآراء)