Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
وقوله سبحانه يدنين عليهن من جلابيبهن الجلباب ثوب اكبر من الخمار وروي عن ابن عباس وابن مسعود انه الخمار واختلف فى صورة ادنائه فقال ابن عباس وغيره ذلك ان تلويه المرأة حتى لا يظهر منها الا عين واحدة تبصر بها وقال ابن عباس ايضا وقتادة ذلك ان تلويه على الجبين وتشده ثم تعطفه على الأنف وان ظهرت عيناها لكنه يستر الصدر ومعظم الوجه
وقوله ذلك ادنى ان يعرفن اي حتى لا يختلطن بالإماء فاذا عرفن لم يقابلن بأذى من المعارضة مراقبة لرتبة الحرائر وليس المعنى ان تعرف المرأة حتى يعلم من هى وكان عمر اذا رأى امة قد تقنعت قنعها بالدرة محافظة على زى الحرائر
وقوله تعالى لئن لم ينته المنافقون الاية اللام فى قوله لئن هى المؤذنة بمجىء القسم واللام فى لنغرينك هى لام القسم ت وروى الترمذى عن ابن عمر قال صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فنادى بصوت رفيع فقال يا معشر من قد اسلم بلسانه ولم يفض الايمان الى قلبه لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم فانه من يتبع عورة اخيه المسلم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو فى جوف رحله الحديث اه ورواه ابو داود فى سننه من طريق ابى برزة الأسلمى عن النبى صلى الله عليه وسلم وتوعد الله سبحانه هذه الاصناف فى هذه الآية
وقوله سبحانه والذين فى قلوبهم مرض المرض هنا هو الغزل وحب الزنا قاله عكرمة والمرجفون فى المدينة هم قوم كانوا يتحدثون بغزو العرب المدينة ونحو هذا مما يرجفون به نفوس المؤمنين فيحتمل ان تكون هذه الفرق داخلة في جملة المنافقين ويحتمل ان تكون متباينة ونغرينك معناه نحضك عليهم بعد تعيينهم لك وفى البخارى وقال ابن عباس لنغرينك لنسلطنك انتهى
وقوله تعالى ثم لا يجاورونك اي بعد الاغراء لأنك تنفيهم بالاخافة والقتل
وقوله الا قليلا يحتمل ان يريد الا جوارا قليلا او وقتا قليلا او عددا قليلا كأنه قال الا اقلاء وثقفوا معناه حصروا وقدر عليهم واخذوا معناه اسروا والا خيذ الا سير والذين
Page 237