Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Manṣūr al-Thaʿālibī (d. 429 / 1037)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى يا ايها النبى ءاتق الله آلاية قوله اتق معناه دم على التقوى ومتى امر احد بشيىء وهو به متلبس فانما معناه الدوام فى المستقبل على مثل الحالة الماضية وحذره تعالى من طاعة الكافرين والمنافقين تنبيها على عداوتهم وان لا يطمئن الى ما يبدونه من نصائحهم والباء فى قوله وكفى بالله زائدة على مذهب سيبويه وكأنه قال وكفى الله وغيره يراها غير زائدة متعلقة بكفى على انه بمعنى اكتف بالله واختلف فى السبب فى قوله تعالى ما جعل الله لرجل من قلبين فى جوفه فقال ابن عباس سببها ان بعض المنافقين قال ان محمدا له قلبان وقيل غير هذا قال ع ويظهر من الاية يحملتها انها نفى لاشياء كانت العرب تعتقدها فى ذلك الوقت واعلام بحقيقة الامر فمنها ان العرب كانت تقول ان الانسان له قلب يأمره وقلب ينهاه وكان تضادا الخواطر يحملها على ذلك وكذلك كانت العرب تعتقد الزوجة اذا ظاهر منها بمنزلة الام وتراه طلاقا وكانت تعتقد الدعى المتبنى ابنا فنفى الله ما اعتقدوه من ذلك
وقوله سبحانه وما جعل ادعياءكم أبناءكم سببها امر زبد بن حارثة كانوا يدعونه زيد بن محمد والسبيل هنا سبيل الشرع والايمان ثم امر تعالى فى هذه الاية بدعاء الادعياء لآبائهم اي الى ءابائهم للصلب فمن جهل ذلك فيه كان مولى واخا فى الدين فقال الناس زيد بن حارثة وسالم مولى ابى حذيفة الى غير ذلك واقسط معناه اعدل
Page 218