791

Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله تعالى تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا فى الارض ولا فسادا الاية هذا اخبار مستأنف من الله تعالى لنبيه عليه السلام يراد به جميع العالم ويتضمن الحض على السعى حسب ما دلت عليه آلاية ويتضمن الانحناء على حال قارون ونظرائه والمعنى ان الاخرة ليست فى شىء من امر قارون واشباهه وانما هى لمن صفته كذا وكذا والعلو المذموم هو بالظلم والتجبر قال النبى صلى الله عليه وسلم وذلك ان تريد ان يكون شراك نعلك افضل من شراك نعل اخيك والفساد يعم وجوه الشر

وقوله تعالى ان الذى فرض عليك القرءان قالت فرقة معناه فرض عليك احكام القرءان

وقوله تعالى لرادك الى معاد الجمهور معناه لرادك الى الاخرة اي باعثك بعد الموت وقال ابن عباس وغيره المعاد الجنة وقال ابن عباس ايضا ومجاهد المعاد مكة وفى البخارى بسنده عن ابن عباس لرادك الى معاد الى مكة انتهى وهذه آلاية نزلت بالجحفة كما تقدم والمعاد الموضع الذى يعاد اليه

وقوله تعالى وما كنت ترجوا ان يلقى اليك الكتاب الا رحمة من ربك هو تعديد نعم والظهير المعين

ولا يصدنك عن ءايات الله بأقوالهم ولا تلتفت نحوهم وامض لشأنك وادع الى ربك وءايات الموادعة كلها منسوخة

وقوله تعالى كل شىء هالك الا وجهه قالت فرقة المعنى كل شىء هالك الا هو سبحانه قاله الطبرى وجماعة منهم ابو المعالى رحمه الله وقال الزجاج الا اياه

تفسير سورة العنكبوت وهى مكية الا الصدر منها العشر الآيات فإنها مدنية نزلت فى شأن من كان من المسلمين بمكة هذا اصح ما قيل هنا

Page 186