Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Manṣūr al-Thaʿālibī (d. 429 / 1037)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
وأضرب لهم مثل الحيواة الدنيا يريد حياة الإنسان كماء أنزلناه من السماء فاختلط به أي فاختلط النبات بعضه ببعض بسب الماء فأصبح هشيما أصبح عبارة عن صيرورته إلى ذلك والهشيم المتفتت من يابس العشب وتذروه بمعنى تفرقه فمعنى هذا المثل تشبيه حال المرء في حياته وماله وعزته وبطره بالنبات الذي له خضرة ونضرة عن الماء النازل ثم يعود بعد ذلك هشيما ويصير إلى عدم فمن كان له عمل صالح يبقى في الآخرة فهو الفائز
وقوله سبحانه المال والبنون زينة الحيوة الدنيا لفظه لفظ الخبر لكن معه قرينة الصفة للمال والبنين لأنه في المثل قبل حقر أمر الدنيا وبينه فكأنه يقول المال والبنون زينة هذه الحياة الدنيا المحقرة فلا تبعوها نفوسكم والجمهور أن الباقيات الصالحات هي الكلمات المذكور فضلها في الأحاديث سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وقد جاء ذلك مصرحا به من لفظ النبي صلى الله عليه وسلم في قوله وهن الباقيات الصالحات
Page 384