Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-ḥisān fī tafsīr al-qurʾān
Abū Manṣūr al-Thaʿālibī (d. 429 / 1037)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
وما انت عليهم بمتعظم من الجبروت وروى ابن عباس ان المومنين قالوا يا رسول الله لو خوفتنا فنزلت فذكر بالقرآن من يخاف وعيدي
تفسير سورة والذاريات وهي مكية باجماع المفسرين بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عز وجل والذاريات ذروا الآية اقسم الله عز وجل بهذه المخلوقات تنبيها عليها وتشريفا لها ودلالة على الاعتبار فيها حتى يصير الناظر فيها الى توحيد الله عز وجل فقوله والذاريات هي الرياح باجماع وذروا نصب على المصدر والحاملات وقرأ قال علي هي السحاب وقال ابن عباس وغيره هي السفن الموقورة بالناس وامتعتهم وقال جماعة من العلماء هي ايضا مع هذا جميع الحيوان الحامل وفي جميع ذلك معتبر والجاريات يسرا قال علي وغيره هي السفن في البحر وقال آخرون هي السحاب وقال آخرون هي الكواكب قال ع واللفظ يقتضي جميع هذا ويسرا نعت لمصدر محذوف وصفات المصادر المحذوفة تعود احوالا ويسرا معناه بسهولة والمقسمات امرا الملائكة والامر هنا اسم جنس فكانه قال والجماعات التي تقسم امور الملكوت من الأرزاق والآجال والخلق في الأرحام وامر الرياح والجبال وغير ذلك لان كل هذا انما هو بملائكة تخدمه وانت المقسمات من حيث اراد الجماعات وهذا القسم واقع على قوله انما توعدون لصادق الآية وتوعدون يحتمل ان يكون من الوعد ويحتمل ان يكون من الايعاد وهو اظهر والدين الجزاء
Page 204