948

وجد عن الشيخ درويش في دلائله أن من أتاه رجل فقال له زوج أمي

أو ابنتي أو أختي فله أن يزوجه ولو لم يعلم أن له أما ولا أختا ولا ابنة وإن قال له زوج ابنة عمه فليس له أن يزوجه حتى يعلم أن له ابنة عم ما الفرق في

هذا وما الدليل عليه .

الجواب :

الفرق في ذلك أنه إذا زوج الرجل أمه أو ابنته أو أخته فتزويجه لهن ثابت وهو أولى أوليائهن وأما ابنة عمه فالأولى بتزويجها أبوها أو ابنها أو أخوها أو عمها وبعد هؤلاء كلهم تصير الولاية لابن العم فقوله زوج ابنة عمي لأنه في الصورة الأولى ولي وفي الصورة الثانية مدع للولاية فلا يزوج بدعواه حتى يصح أنه لا ولي أقرب منه إليها .

وهذا الفرق ظاهر في أمه وابنته فإنه هو أولى بتزويجها ومشكل في أخته لاحتمال أن يكون أبوها باقيا وعند وجود الأب لا يزوج غيره وينبغي أن تلحق أخته بابنة عمه في هذا الحكم .

وينبغي أيضا أن يزاد في مسألة الدلائل قيد آخر وهو أن يعلم المزوج إن هذا هو ولي تزويج ابنة عمه وهذا كله مبني على القول بأنه لا يزوج الولي الأبعد مع وجود من هو أقرب منه والله أعلم .

تسرى أمة الأب الغائب

Page 417