Jawābāt al-Imām al-Sālmī
جوابات الإمام السالمي
إن ما ذكره الشيخ حبيب وزعم أنه يحفظه عن أهل العلم فلا وجه له أصلا وهو باطل قطعا لما سيأتي من الحجة على ذلك وأما المنقول عن أبي محمد فإنه يحتمل أن يكون أراد بذلك الحال حمل الذهب لا لبسه فإن تمام مسألته المنقولة من المصنف يدل على ذلك ونص المنقول من المصنف في تمامها هو هذا " قيل له فيجوز للرجل أن يتحلى بحلى امرأته ؟ قال لا ولكنه يكون في سفر وعنده حلى امرأته وتحضره الصلاة ويخشى على الحلي أن يضعه على الأرض ويصلى فيؤخذ فإن علقه في أذنيه أو في حلقه أو في يده أو في رجليه ولم يشغله عن صلاته فهو جائز لأنه نوى حمله لئلا يذهب ولم ينو حمله لزينة والخاتم حليته فإن كان من ذهب فقد تحلى بغير حليته، انتهى المنقول من المصنف في تمام مسألة أبى محمد وبه يتضح لك أن أبا محمد لم يجوز لبس القرطين والدملوج وحلى الذهب وإنما أجاز الصلاة بذلك إذا خاف عليه من تركه في الأرض الذهاب فوضعه في أذنه أو يده على قصد الحمل له لا الزينة به ثم إن أبا عبد الله محمد بن محبوب رضى الله عنهم لم يجز الصلاة بسوار الذهب وإن خاف عليه الذهاب إلا إذا وضعه في إزاره أو أمسكه وأما إذا وضعه في موضع السوار فقد أمره بإعادة الصلاة ثم أن ظاهر تمام مسألة أبي محمد أن الصلاة بخاتم الذهب لا تجوز لأن الخاتم من حليته فظاهره المنع من وضعه في الاصبع ولو على قصد الحفظ لأنه حلية له والقصد لا ينفعه في هذا الوضع ووجه ذلك أن الخاتم من زينة الرجال فاذا كان من ذهب حرم عليهم والقصد لا يقلب الحرام مباحا هذا وجه كلام أبي محمد ولا وجه لكلام حبيب إلا البطلان البحت ولعله وجد مسألة أبي محمد مطلقة فتوهم أن المراد بها ظاهرها فأجاز جميع ذلك حملا ولبسا وزعم حفظه عن أهل العلم وقد أخطأ فهمه في ذلك .
أما ما حكاه عن سليمان بن مظفر فقد توهم جواز ذلك من كلام أبي محمد حيث كان متقطعا في بعض الأثر كما توهمه حبيب ويأبى الله ورسوله من جواز ذلك فإنه أشد من لبس الخاتم من الذهب في الخنصر إذ ليس في لبسه هنالك إلا تحريم الذهب . وأما في لبس السوار والقرطين ففيه التحريم من جهتين إحداهما من حيث لبس الذهب والأخرى من حيث التشبه بالنساء والكل حرام بنص السنة عن رسول الله " في
ذلك .
Page 341