859

الجواب :

لعل مراده بالإباحة إباحة الأكل منها دون الترخص، لأن نفس الأكل مباح، وإن الواجب الترخص عند خوف الهلاك لقوله تعالى :

{ ولا تقتلوا أنفسكم } (¬1) وقوله : { ولا تلقوا بأيديكم إلى

التهلكة } (¬2) فهما شيئان مختلفان في الاعتبار وإن اتفقا في المعنى، فالأكل في نفسه مباح لقوله تعالى : { إلا ما اضطررتم إليه } (¬3) فإنه استثناء من التحريم إباحة والوجوب درجة فوق ذلك .

وإنما يثبت الوجوب في هذه الصورة عند خوف الهلاك لتحريم قتل النفس، فإنه لما ترك إحياءها مع قدرته عليه يكون كالقاتل لها . والله

أعلم .

Page 328