848

وهكذا فإن ادعاء كون جميع الذبح عبادة لوجود العبادة في بعض أنواعه كادعاء الفريضة في جميع هيئات الصلوات وأنواع الصيام لحصول الفريضة في بعض أنواعها وبطلان هذا ظاهر جلي ولو سلمنا أن الذبح في جميع أنواعه عبادة لمنعنا أن تكون الطهارة شرطا لصحته لأجل كونه عبادة لأنا نمنع ذلك فالطهارة إنما هي شرط في صحة بعض العبادات لا في جميعها وهذه العبادات غالبها لم يشترط فيها ذلك واشتراط الطهارة في صحة بعض أنواعها لا لكونها عبادة وإنما هو لأمر حجب أمثالنا عن الاطلاع عليه لأنه أمر غير معقول المعنى فغرضنا منه قطعنا بحقيقته وانقيادنا لتأديته والله سبحانه وتعالى أعلم .

Page 317