812

توجيه الخلاف في ذبيحة الصبي الأقلف

السؤال :

اختلافهم في ذبيحة الصبي الأقلف قيل : تحل وقيل : لا، وجاوزت ذبيحة اليهود والنصارى الأقلفين . ما وجه الخلاف في الأقلف الصبي مع جوازها من أقلف اليهود والنصارى، ونحن أحق بذلك منهم ؟

الجواب :

لسنا أحق بالقلفة منهم، بل هم أحق بها، وبما هو أقذر منها ! وإنما حلت ذبيحة أقلفهم لإطلاق الكتاب العزيز الحل في طعامهم، وذلك قوله تعالى : { وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم } (¬1) وحملوها على الذبائح ولا مخصص لهذا العموم، مع أن النصارى لا تختتن، وإنما تختتن اليهود كالعرب .

وقد أحل الله لنا ذلك منهم رخصة وصدقة منه تعالى .

وأما الأقلف من المسلمين فهو أشبه شيء بالمشركين، فلذا لا تجوز ذبيحته وإن كان بالغاظن قياسا على ذبيحة المشرك من أهل الأصنام .

وأما الصبي فمن لم يجز ذبيحته قبل الاختتان فقد شبهه بالأقلف البالغ، ومن أجازها فلارتفاع التكليف عنه فهو لسلامته كالبالغ المسلم . ومنهم من اشترط البلوغ فلم ير ذبيحة الصبي شيئا . والله أعلم .

Page 281