714

عما يوجد في الايضاح ولا ينبغي للعاقل أن يأخذ وصية غيره لأنه أجير لغيره وهو من الذين قيل فيهم أنه لا يبارك في أرزاقهم اه قال السائل كيف لا ينبغي للعاقل أن يأخذ وصية غيره ؟ أليس له أجر في ذلك أي الآخذ ؟ والأحاديث النبوية شاهدة لذلك قال " قال " أن الله يدخل الجنة بالحجة الواحدة الحاج والمحجوج عنه " والمنفد لذلك عن الميت إذا كانوا مسلمين في كثير من الأسانيد الدالة على نحو هذا عنه " وفعل الصحابة شاهد ثان أيضا فيما روى عنهم أنهم سألوا رسول الله " عن حجة عن أبويهم فأجاز لهم ذلك، فإن قيل أن الحديث متوجه إلى من تطوع بالحج عن الغير بدليل أن الصحابة قد حجوا عن أوليائهم بغير أجر يقال وما معنى قوله " " والمنفذ لذلك " أليس اسم الإشارة إشارة للمال المنقود في أجرة الحجة الموصى بها وإلا فما ينفذ هذا المنفذ ؟ وأيضا ففي هذا من التعاون على البر ما لا يخفى وإن بأجرة عناء لهذا الآخذ الخارج بالحجة ويكفي من خرج نائبا عن غيره ما يجره من التعب والمشقة والخوف من العدو برا وبحرا فإنا نشاهد من حج عن نفسه لا يكاد في الغالب يرجع ينتفل بحجة أخرى ومن هنا عذر الشافعي أهل عمان عن الحج لأن الحج لا يكون إلا مع أمان ولا عدو أعدى من البحر ولا سبيل لمن بعد عن البيت إن يخرج عن الغير متطوعا كما فعل الصحابة عن أوليائهم، ولعلي لم أفهم ما عنى به هذا الشيخ في كلامه ذلك لعلك ترشدني لما لا أفهم .

الجواب :

لعل مراد الشيخ بذلك الأجير الذي يقصد بالحج نفس الأجرة دون المعونة، كما نشاهده في غالب المستأجرين في زماننا، ولقد صدق فيهم كلام الشيخ رحمه الله فإنك لا ترى المعتنى منهم بذلك إلا منزوع

البركة .

فأما من قصد المعونة فلا يواكس في الأجرة ولا يأخذ إلا قدر الحاجة التي لا بد له منها في مسيره وفيه يتأول الحديث الذي ذكرته . والله أعلم .

حج المرأة عن الرجل وصومها عنه

السؤال :

هل يجوز أن تحج المرأة عن الرجل وتصوم عنه أم لا يجوز ذلك ؟ أرأيت إن صامت وحجت عنه ما القول فيه ؟

Page 183