474

Al-jawāb al-ṣaḥīḥ li-man baddala dīn al-Masīḥ

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح

Editor

علي بن حسن - عبد العزيز بن إبراهيم - حمدان بن محمد

Publisher

دار العاصمة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩هـ / ١٩٩٩م

Publisher Location

السعودية

نَسْجُدُ لِلْمَسِيحِ إِلَهِنَا وَفِي الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ: " يَا وَالِدَةَ الْإِلَهِ مَرْيَمَ الْعَذْرَاءَ افْتَحِي لَنَا أَبْوَابَ الرَّحْمَةِ ".
الْوَجْهُ الثَّالِثُ: قَوْلُهُمْ أَنَّهُمْ سَلَّمُوا إِلَيْهِمُ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ بِلُغَاتِهِمْ إِنَّمَا يَسْتَقِيمُ إِنْ كَانَ صَحِيحًا فِي بَعْضِ النَّصَارَى لَا فِي جَمِيعِهِمْ، فَإِنَّ الْعَرَبَ مِنَ النَّصَارَى وَغَيْرَ الْعَرَبِ لَمْ يُسَلِّمْ أَحَدٌ إِلَيْهِمْ تَوْرَاةً وَلَا إِنْجِيلًا بِلِسَانِهِمْ وَهَذَا أَمْرٌ مَعْرُوفٌ وَلَا تُوجَدُ قَطُّ تَوْرَاةٌ وَلَا إِنْجِيلٌ مُعَرَّبٌ مِنْ زَمَنِ الْحَوَارِيِّينَ وَإِنَّمَا عُرِّبَتْ فِي الْأَزْمَانِ الْمُتَأَخِّرَةِ فَإِذَا كَانَتِ النَّصَارَى مِنَ الْعَرَبِ تَقُومُ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ قَبْلَ مُحَمَّدٍ ﷺ بِكِتَابٍ نَزَلَ بِغَيْرِ لِسَانِهِمْ ثُمَّ عُرِّبَ لَهُمْ فَكَيْفَ لَا تَقُومُ عَلَى الرُّومِ وَغَيْرِهِمُ الْحُجَّةُ بِكِتَابٍ نَزَلَ بِغَيْرِ لِسَانِهِمْ ثُمَّ تُرْجِمَ بِلِسَانِهِمْ؟ .
الْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنْ يُقَالَ الْأُمَّةُ إِذَا غَيَّرَتْ دِينَ رَسُولِهَا الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْهَا وَبَدَّلَتْهُ أَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهَا مَنْ يَدْعُوهَا إِلَى الدِّينِ الَّذِي يُحِبُّهُ اللَّهُ وَيَرْضَاهُ كَمَا أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا غَيَّرُوا دِينَ مُوسَى وَبَدَّلُوهُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ وَإِلَى غَيْرِهِمُ الْمَسِيحَ بِالدِّينِ الَّذِي يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ وَكَذَلِكَ النَّصَارَى لَمَّا بَدَّلُوا دِينَ الْمَسِيحِ وَغَيَّرُوهُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ وَإِلَى غَيْرِهِمْ مُحَمَّدًا ﷺ بِالدِّينِ الَّذِي يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ.
وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلَّا بَقَايَا

2 / 89