ونقصر الكلام هنا على بعض مؤلفاته التي أفردها في الاستغاثة والتوسل وبدع القبور، منها:
١ - رسالة الاستغاثة:
وهي جواب مختصر في حكم الاستغاثة برسول الله ﷺ، وقد طبعت عدة طبعات (١)، وهذه الرسالة هي الأساس لكتابنا الذي نحن بصدد دراسته وتحقيقه، فقد رد البكرى على هذه الرسالة فرد عليه ابن تيمية بهذا الكتاب.
ونقل ابن تيمية غالب هذه الرسالة في كتابه قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة (٢)، وفي هذا الكتاب أيضًا (٣)، وقد كتبها سنة ٧١١ هـ في مصر قال: "وكنت وأنا بالديار المصرية في سنة ٧١١ هـ قد استُفتيتُ عن التوسل بالنبي ﷺ ... " (٤).
٢ - رسالة أخرى:
وهي جواب عن سؤال أطول من السؤال السابق، ويظهر أن السائل من تلاميذ ابن تيمية، ويشير إلى كلام البكري دون ذكر اسمه، ويذكر أقواله مثل: "تكفير من منع الاستغاثة بالنبي ﷺ"، وفي السؤال أيضًا بعض أقوال ابن تيمية من كتاب الرد على البكري.
وقد أجاب الشيخ على السؤال أيضًا دون ذكر للبكري، ولكن يظهر من ألفاظ الجواب وكأنها مختصرة من هذا الكتاب، ولم يذكر لها عنوانًا أو تاريخ تأليف، ولكن من المؤكد أنها بعد الرسالة السابقة وردِّ البكري عليها (٥).
(١) طبعت ضمن مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، جمع وترتيب عبد الرحمن بن قاسم وابنه محمد ١/ ١٠٨ - ١١٣ طبعة ١٤١٢ هـ الناشر دار عالم الكتب الرياض - السعودية، وطبعت مستقلة بعناية محمود إمام منصور (الناشر مكتبة الصحابة بطنطا).
(٢) ص ٢٤٤ بتحقيق ربيع هادي المدخلي، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ، الناشر لينة دمنهور.
(٣) ص ١٩٦.
(٤) قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص ٢٤٤.
(٥) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ١/ ١٠١ - ١٠٧.