127

Jawāb fī al-ḥalif bighayr Allāh wa-ṣ-ṣalāh ilā al-qubūr, wa-yalīhi: faṣl fī al-istighātha

جواب في الحلف بغير الله والصلاة إلى القبور، ويليه: فصل في الاستغاثة

Editor

رسالة ماجستير - قسم الثقافة الإسلامية بكلية التربية بجامعة الملك سعود

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وقال ﷺ في قصة ماعز: "أو (١) كلما نفرنا في الغزو خلف أحدهم له نبيب (٢) كنبيب التيس يمنح إحداهن الكثبة (٣) من اللبن، إن الله أمكنني من أحدهم لأجعلّنه نكالًا" (٤)، ومنه قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ﴾ [الأنعام: ١٦٥]، أي يخلف بعضكم بعضًا، وكما قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [النور: ٥٥]، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (١٤)﴾ [يونس: ١٤].
وداود ﵇ جعله الله خليفة عمن كان قبله كما جاءت بذلك الآثار، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (٦٠)﴾ [الزخرف: ٦٠]، [وقد] (٥) قيل إنَّ مِنْ هنا للبدل أي بدلًا منكم، كما قالوا في قوله: ﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ (٤٢)﴾ [الأنبياء: ٤٢]، أي: بدلًا من الرحمن، [وأنشدوا] (٦):
فليت لنا من ماء زمزم شربة ... مبردة باتت على [طهيان] (٧)

= بخير) ٢/ ٨٧٩ رقم ٢٨٤٣. ومسلم في (كتاب الإمارة، باب فضل الصدقة في سبيل الله (٣/ ١٥٠٦ برقم ١٨٩٥. والنسائي في (كتاب الجهاد، باب فضل من جهز غازيًا) ٦/ ٤٦ رقم ٣١٧٨ واللفظ له.
(١) (أو) سقطت من (د).
(٢) النبيب: هو صوت التيس عند السفاد، انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، تأليف مجد الدين الجزري ابن الأثير، تحقيق طاهر الزاوي ومحمود الطناحي ٥/ ٤ باب النون مع الباء طبعة المكتبة العلمية بيروت - لبنان.
(٣) الكثبة من اللبن: أي القليل من اللبن، والكثبة: كل قليل جمعته من طعام أو لبن أو غير ذلك، والجمع كثب. المرجع السابق ٤/ ١٥١ باب الكاف مع الثاء.
(٤) أخرجه مسلم في (كتاب الحدود، باب من اعترف بالزنى) ٣/ ١٣١٩ رقم ١٦٩٢، وغيره بألفاظ متقاربة وقريبة من لفظ المؤلف.
(٥) كذا في (د) و(ف) و(ح) وسقطت من (الأصل).
(٦) كذا في (د) و(ف) و(ح) وفي الأصل أنشد.
(٧) كذا في (ح) ولسان العرب، وفي الأصل (طهان) وفي (د) طهيات وفي الهامش في نسخة طهمان وسقطت من (ف)، وهذا البيت نسبه ابن منظور في لسان العرب للأحول الكندي.
والطهيان: خشبة يبرد عليها الماء. انظر: لسان العرب لابن منظور ١٥ (١٧ - ١٨).

1 / 139