508

Al-Jinā al-dānī fī ḥurūf al-maʿānī

الجنى الداني في حروف المعاني

Editor

د فخر الدين قباوة -الأستاذ محمد نديم فاضل

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

للشرط، وجواب أما محذوف. وقوله الآخر كمذهب سيبويه. وذهب الأخفش إلى أن الفاء وما بعدها جواب لأما وللشرط معًا. والأصل: مهما يكن م شيء فإن كان من المقربين فروح. ثم تقدمت إن والفعل الذي بعدها، فصار التقدير: فأما إن كان من المقربين ففروح. فالتقت فاءان، فأغنت إحداهما عن الأخرى، فصار فروح.
ومنها أن الفاء، الواقعة جوابًا لها، يجوز أن يعمل ما بعدها فيما قبلها. وهذا متفق عليه في الجملة. واختلفوا في شرط ذلك. فذهب سيبويه، والمازني، والزجاج، وابن السراج، إلى اعتبار ذلك بأن يقدر حذف أما وحذف الفاء. فما جاز أن يعمل فيه، بعد تقدير حذفهما، جاز أن يعمل فيه مع وجودهما. وما لا فلا. فلذلك منعوا: أما زيدًا فإني ضارب. وذهب المبرد، وابن درستويه، إلى أن ما بعد إن يجوز أن يعمل فيما قبل الفاء. فأجازا: أما زيدًا فإني ضارب. وقيل: يجوز ذلك في الظرف والمجرور، نحو: أما اليوم فإني ذاهب،

1 / 526