255

Al-Jinā al-dānī fī ḥurūf al-maʿānī

الجنى الداني في حروف المعاني

Editor

د فخر الدين قباوة -الأستاذ محمد نديم فاضل

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

لامتناع. أي: تدل على امتناع الثاني لامتناع الأول. وهذه عبارة ظاهرها أنها غير صحيحة، لأنها تقتضي كون جواب لو ممتنعًا غير ثابت، دائمًا. وذلك غير لازم، لأن جوابها قد يكون ثابتًا، في بعض المواضع، كقولك لطائر: لو كان هذا إنسانًا لكان حيوانًا. فإنسانيته محكوم ربه لأعطاه. فترك السؤال محكوم بعدم حصوله، والعطاء محكوم بحصوله، على كل حال، والمعنى أن عطاءه حاصل، مع ترك السؤال. فكيف مع السؤال؟ وكذا قول عمر في صهيب، ﵄ لو لم يخف الله لم يعصه. فعدم المعصية محكوم بثبوته، لأنه إذا كان ثابتًا، على تقدير عدم الخوف، فالحكم بثبوته، على تقدير الخوف، أولى.
وكذلك قوله تعالى " ولو أن ما في لأرض، من شجرة، أقلام، والبحر يمده سبعة أبحر، ما نفدت كلمات الله ". فعدم النفاد ثابت، على تقدير كون ما في

1 / 273