764

Al-Jāmiʿ al-wajīz fī wafayāt al-ʿulamāʾ awlī al-Tabrīz – lil-Jandārī

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

Regions
Yemen

مكر العداة وتثنى خيلها اللجم

فإن سيفك في صحف الوغى قلم

من البسامل وانظر كيف يختتم

له جنودك لا زلت بك القدم

بك الهواجس أو ما ست لك النهم

نديم في مصر يسجينا ولا حشم

سلما فمنا بهم حرب بنا ظلم

فيها الناشر لم يحجه القدم

قوم كأنهم في جوفها شتموا

ولم ترى لسوه لكن راشه الندم

نادوا ولما وسعتنا في الوغى أكم

فيه الآيات ولأبصارها الحلم

العهد عند كرام الناس محترم

في العيش طاعت على أيديهم الذمم

شطر الخلافة يرضيكم فنقتسم

في الحرب والدين فيه الفكرة الدين والعجم

فينا دعا يلبا قبله نعم

لقد عشت ثغرا منك يبتسم

فإنها سحب صرادها دنم

إن الخلافة حصن ليس ينهدم

بالمسلمين فهم منها لها دعم

يوم بعرش فيه المسلك اليتم

ينهال عن جانبيها العرب والعجم

من الوغى نظم وفي طيها نعم

مثنا حياته وصار فياضها ردم

عليك يا عرش عثمان ولا حكم

ويرفع الصلب في أكتافه الحرم

ولا هلال ولا صلب ولا غشم

ضاعوا كما ضاع عند الكاذب الغشم

وخامدون وتلك النار تحتدم

وأشعر الخلق شيطانا إذا نظموا

الله يعلم بها غير ما علموا

ويسمع الوحي من في أذنه صمم

لبوا دعائي وإن أجريتهم فيهم

دمي فكفك في طرسي يلتثم

جرحتها فعلى الإحسان تلتئم

فلتبكي في العيش إنا فيه متهم

لأنكرته وابل زينه العدم

فرق إذا فراقها هذا الرمم

حيث العريض وإن اجتارت الحكم

فإنها بضمير الغيب ترتسم

هذا الغمام فأشرابها السلم

إلى التقاء الفتى من خيله الهمم

انتهت ولما تتابعت بعد هذا حروب طويلة:

Page 191