758

Al-Jāmiʿ al-wajīz fī wafayāt al-ʿulamāʾ awlī al-Tabrīz – lil-Jandārī

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

Regions
Yemen

سنة 1329:

فيها طلع الإمام إلى خمر وحرك الحرب في مواضع وأرسل جيشا من ذو محمد بعد أن أخذ منهم الرهائن والعقود أن لا ينتهبوا أحد ولا يرموا مسلما، ثم سرت الأجناد في مواضع وأخذت الحيمة وبني مطر ودخل القوم الروضة وانحصروا الترك في صنعاء وأحيط بها فخرج الباشا محمد علي إلى الروضة ورماها بالمدافع وأخربوا الصومعة مرة ثانية وهي خراب إلى الآن والروضة كلها مخربة صلبت أموالها ويبست أبارها وتركها أكثر الناس لأنها صارت ميدانا للحرب ووضع في هذه الثورة من القبائل نهب بمدينة يريم نهبا ذريعا واستبيحت فيها محارم وأخذت أموال لا حصر لها وكان القدم على هذا سيدي فخر الدين عبد الله بن إبراهيم وسيدي محمد بن يوسف وكذلك سيدي عبد الله بن (.......ص225)والقاضي صالح بن عبد الله الفضلي في الحيمة وبني مطر، ووقع في حراز نهب وأحذ أموال وبعد ذلك خرجت العجم وفر القوم من كل المعاقل ولما بلغ الإمام وهو بخمر ما وقع في يريم اغتاظ غيظا عظيما ومرض لذلك وكانت هذه الأفعال سببا في محل وله الصلح بينه وبين العجم وخرج تركي إليه وبقى أياما ثم تردد الرسل وتم الصلح في رمضان ورجع الإمام إلى القفلة وحاصل الصلح أن أمر اليمن في الأمر والنهي ونصب الحاكم والأوقاف إلى الإمام ونصب حاكما في صنعاء وغيرها، فكان في صنعاء شيخنا علي بن الحسين المغربي، وشيخنا حسين العمري، وسيدي يحيى بن عباس، وسيدي زيد الديلمي وهو المفوض فيهم فأمر بالمعروف ونهى عن المنكر وفعل خيرا كثيرا وأمر الناس بالمحافظة على الصلوات وأدب أهل البطالات.

Page 184