510

Al-Jāmiʿ al-wajīz fī wafayāt al-ʿulamāʾ awlī al-Tabrīz – lil-Jandārī

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

Regions
Yemen

سنة 1122: فيها جهز صاحب عمان مراكبه لحرب عدن وقد وادع مدة

وهدن فبايع الإمام القبائل ولم يفز العماني بطائل، وفيها وصلت عصبة من بكيل تريد صنعاء إلى المتوكل فلما وصلوا الخطاب من حدود همدان ختموا بالخطاط عليهم وكان المهدي قد منعه فاقتتلوا قتل ثمانية عشر من بكيل وقدر أربعة عشرة من غيرهم، وفيها ورد المتوكل واليا على جهات صنعاء وفيها تعدت حاشد بكيل وانتهبوا إلى تهامة فانتهبوا أهلها وعادوا على عجل.

وفيها توفى إمام العلوم العقلية والنقلية وسيد العترة الزكية بقية الأعلام زيد بن محمد بن الإمام أبو محمد مولده بصنعاء كما مر ونشأ بين الروضة والجراف، قرأ على علي بن يحيى البرطي ومهر في كل الفنون وهم صاحب المواهب بحبسه، فقيل له إن همه في إحياء العلم، وأخذ عليه السيد العلامة هاشم بن يحيى الشامي والبدر الأمير، له مؤلفات عدة من أجلها المجاز شرح الإيجاز، وفي علم الكلام إقامة القسطاس، ووقع بينه وبين السيد صلاح الأخفش وحشة فقصده سيدي زيد إلى المسجد لتوسيط نفسه فنفر عنه، ولم يزل على حاله الجميل حتى توفى بصنعاء ودفن بالمدرسة تحت منارة الإمام شرف الدين وعليه قبة مكتوب فيها للسيد عبد الله بن علي الوزير هذه الأبيات:

هاهنا علامة الدهر فزر

هو سعد الدين في تحقيقه

لقي الله فأرخ جال في ... قبره تظفر بأنوار وتسعد

وهو بالتحقيق عند الله أسعد

جنة الفردوس زيد بن محمد

وفيها ولد السيد العلامة أحمد بن محمد بن الحسين بن عبد القادر في شهر القعدة بشبام وسيأتي، وفي السحر أن زيد بن محمد توفى سنة أربعة وعشرين تأتي، وفيها توفى الشاعر المفلق الأديب سعيد بن محمد السمحي كان فصيحا بليغا وله ديوان.

Page 474