391

Al-Jāmiʿ al-wajīz fī wafayāt al-ʿulamāʾ awlī al-Tabrīz – lil-Jandārī

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

Regions
Yemen

سنة 1008: فيها كتب سنان إلى أحمد بن شمس الدين أن الإمام

القاسم في وادعة ولا زالت مغازيه علينا في كل يوم وارده وأن عمه السيد عامر غزا إلى مدع فأخذه وأجابته البلاد جميعا وهم بالقرب إلى بلادك فنحتاج أن تكفينا مؤنة السيد عامر فأجابه بالامتثال، ثم أنه تواطأ هو وجماعة على الحيلة على السيد عامر، ومناهم فطلبوا من السيد عامر مصالحة أحمد بن شمس الدين ليستقر الحال فيمكن الخديعة، فلما وقع الصلح شهرا دخلوا على السيد وقالوا نريد مظاهرته أن تكون في بلدنا ونزوجك بابنة فلان فأحسن الظن وأجابهم وقد أرسلوا إلى الأمير بذلك وأنه عروس ليلة كذا فالبدار يغازيه بقصد البيت الذي هو فيه، فما ظهر للسيد إلا بالقوم قد أحاطوا على داره فلم يجد إلى الهرب سبيلا فلزموه هو وخاصيته ووصلوا بهم إلى كوكبان، فطيف به كوكبان، ثم حبس وكتب به إلى الأمير حسن فأجاب أن يحمل إلى محطة سنان إلى حمونة وأن يضرب عنقه هنالك ليكن هضما لجانب الإمام، فقيل له لا ترسل به إلى سنان فتقتل فلم يقبل، فوصل السيد إلى سنان وطيف به المحطة، ثم أمر بسلخ جلده وعذب عذابا أليما وسلخوه، فلما وصل إلى سرته توفى -رحمه الله تعالى- .فأمر أن يحشى جلده تبنا، ويحمل إلى صنعاء وصلب الجلد باب اليمن من صنعاء وقتل أصحابه جميعا، وكان في نصف شهر رجب.

وفيها توفي الشيخ العلامة إبراهيم بن محمد بن مسعود الحوالي وهو شيخ الإمام القاسم والسيد محمد بن عز الدين المفتي، وكان عابدا دينا لم يبقى مع الإمام إلا السودة وما قرب منها، فتقدم سنان إلى البونيين وخرج الإمام إلى المحراب ودخل سنان وذلك في شهر صفر.

سنة 1009: في ثلاث وعشرين صفر نزل علي باشا في فتح ريمة وقتل

في الطريق في نقيل مراس، وعقد سنان وعبد الله المعافا وجهز لمحاصرة الأهنوم وشهارة والإمام فيها، وحوصر الإمام بشهارة من كل جهة وكثر المحاط حولها وضاق الحال على من فيها.

Page 358