Al-Jāmiʿ al-wajīz fī wafayāt al-ʿulamāʾ awlī al-Tabrīz – lil-Jandārī
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
عبد الله با علوي بمدينة عدن وكان ذا جاه عظيم ثم وصلوا بيت الفقيه ثم إلى سائر تهامة فاستئصلوا مذهبا ولم يبق إلى زبيد فيها جند عامر وأخو عبد الملك دخلها في حادي عشر ربيع الأول وولده عبد الوهاب واعتقد عامر والناس أنهم لا يقدرون على أخذ زبيد فتقد الترك عليه باربعمائة نفر لا غير ،وبها عم عامر وولده في ثلاثة آلاف من الخيل وأما الرجال فلا ينحصرون ومال مع الترك أكثر أهل تهامة وابن دريد صاحب حازان فلما ترأى الجمعان قاتلهم عبد الملك وأظهر ذلك اليوم شجاعة لكن رموهم بالبنادق فوقعت الهزيمة وأصيب ولد عامر ثم دخل الترك زبيد في تاسع عشر جمادي الأولى فاما ولد عامر فدخل المينة وتبعه عمه فاخذه واراد الهرب به فاصطفت له الجنوب ليأسروه فشق الصوف وخرج من بينهم وقد حمل عليهم حملات ثم توجه بمن بقى إلى تعز ولم ادخلوا الترك زيد قتلوا من أهل المدينة آلاف وغنموهم ومن معهم ما في زبيد من جوار وعبيد وشحنت السلطان عامر من الخيل فوق الألفين ومن الآلات والطبول والطاسات وآلاف من الدقيق البر وأملاك الناس ولما بلغ عامر ما وقع غشي عليه ثم أفاق فقيل له قتل ولدك فصاح وصاحت زوجته وخرجت كاشفة رأسها وسائر الجوار وأما الأتراك فأرسلوا تلك الغنائم واستقروا في زبيد وذهب الأكثر من === ورؤسائهم بلحج وفي روح الروح أن الأمير حسين رجع إلى بندر زيلع ثم توجه إلى عدن فوصل إليه ثالث عشر رجب وأنه وقع بينهم وبين أهل عدن حروب عظيمة وقتلوا فيه من الترك خلقا وكاد الجند المصري ممن يغلب ثم غلب عسكر عامر وقتلوا من الترك قتلا === واقبل عبد الملك مغيرا على عدن فرجع المصريون وقتل منهم في الطريق نحو الأربعين ثم توجهوا مدينة حيس ثم إلى موزع وصالهحهم شيخها بمال ثم غدروا به ونهبوه ثم إلى زبيد فاغتنم عامر الفرصة فجمع أهل اليمن ومواشيهم حتى المرضى والزمنا والرمجيا فهرب بهم والسادة منهم السيد الهادي بن إبراهيم صارم الدين وجميع الفقهاء والقضاة وجمع العبيد ثم نزل زبيد فوصل جماعة من الترك يطلبون منه الرفاقة حيلة ليطمع في دخول زبيد وأظهروا له الضعف فاجابهم إلى الرفاقة إلا ابن دريد فلا أمان له ولكم الأمان بشرط ترجعو ما أخذتم من زبيد ومدن تهامة ورجع الترك ولما قربت المحاط والجيوش خرج الترك عليهم مرة واحدة وكان ذلك في شوال فرموهم بالبنادق فقتلوا مرجان أحد المقادمة ثم حملوا على عامر فلم يتمكن من الفرار وعرفه ابن دريد فهتف بالترك وأصيبت يده وذهبت بعض أصابعه وكلما سقط أركبه بعض عبيده فدخل خيمته وهرب منها على هيئة لا يعرف وترك جميع محاطه ومملكته فكانت سهلا للأتراك على اللحوق به وعزم عامر تعز ودخلها سادس عشر شوال ثم خرج المصريون إلى حصن الشريف ولم يضفروا بشيئ ورجعو زبيد سادس ذي الحجة .
سنة 923 : فيها في نصف المحرم توفي السيد العلامة الهادي بن
إبراهيم بن محمد صارم الدين في تعز وكان فر مع عامر بن عبد الوهاب وهو معه كالرهينة ونزل مع سادات صنعاء ونزل رداع ثم صارت له عند عمر جلالة وقدر وحماسية جانب السادة ومذهب الزيدية وكان هذا السيد علامة قرأ علىوالده كثيرا وأخذ مسموعاته وقرأ عليه جم غفير منهم الإمام شرف الدين والسيد أحمد بن علي الأهنومي وكثيرو تصدر للتدريس ونشر العلم وتوفي بتعز وقبر جنب الإمام إبراهيم بن تاج الدين رحمه الله .
Page 312