937

Muʿjam Jāmiʿ al-Uṣūl fī ʾAḥādīth al-Rasūl

معجم جامع الأصول في أحاديث الرسول

Editor

دار الكتب العلمية في مواضعها من هذه الطبعة]

Publisher

مكتبة الحلواني-مطبعة الملاح

Edition

الأولى

Publisher Location

مكتبة دار البيان

الباب الثاني: في فروع الجهاد، وما يترتب عليه، وفيه أربعة فصول
الفصل الأول: في الأمانة والهدنة، وفيه فرعان
الفرع الأول: في جوازهما وأحكامهما
١١١٩ - (د) عثمان بن أبي حازم ﵀: عن أبيه، عن جده صخر: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ غزا ثَقِيفًا، فلما أنْ سمع ذلك صَخْرٌ ركب في خيلٍ يُمِدُّ النبيَّ ﷺ، فوجد رسولَ الله ﷺ قد انصرف ولم يفتحْ، فجعَلَ صخرٌ يومئذ عهدَ الله وذِمَّتهُ: أن لا يفارق هذا القصر، حتى ينزلوا على حُكْمِ رسولِ الله ﷺ، فلم يُفارِقْهُمْ حتى نزلوا على حُكمِ رسولِ الله ﷺ. فكتب إليه صخرٌ: أما بعدُ؛ فإنَّ ثَقيفًا قد نزلَت على حُكْمِكَ يا رسول الله، وإني مُقبِلٌ بهم، وهم في خيلٍ، فأمر رسولُ الله ﷺ «بالصلاةُ جامعةٌ»، فَدعَا لأحمسَ عشرَ دعواتِ: اللهم بارك لأحمس في خيلها، ورجالها، وأتاه القومُ، فتكَلَّم المغيرةُ بن شعبة فقال: يا نبي الله، إن صخرًا أخذ عمَّتي، وقد دخلتْ ⦗٦٣٢⦘ فيما دخل فيه المسلمون، فدعاهم، فقال: يا صخرُ؛ إن القومَ إذا أسلموا فقد أحرزوا دماءهم وأموالهم، فادفع إلى المغيرة عمَّتَهُ، فدفعها إليه، وسأل النبيَّ ﷺ ماء كان لبني سُلَيمُ، قد هربوا عن الإسلام، وتركوا ذلك الماء: - أنزل فيه أنا وقومي؟ فأنزله، وأسلموا - يعني السُّلَمِييِّن- فأَتوا صخرًا وسألوه: أن يدفع إليهم الماء فأَبَى فأتوا نبي الله ﷺ فقالوا: يا نبيَّ الله، أسْلَمْنا، وأتينا صخرًا ليدْفَعَ إِلَيْنَا ماءنا، فأبى علينا، فدعاه، فال: يا صَخْرُ، إن القوم إذا أسلموا فقد أحرزوا أموالهم ودِماءهُمْ، فادفع إلى القوم مَاءهُمْ، قال: نعم يا نبيَّ الله، قال: ورأيتُ وجَه رسولِ الله ﷺ يتغيَّرُ عند ذلك حُمْرَة، حياء من أخذه الجارية، وأخذه الماء. أخرجه أبو داود (١) .
قال الخطابي: يُشبه أن يكونَ النبيُّ ﷺ إنما أمرَهُ بردِّ الماء، على معنى الاستطابةِ والسؤال، ولذلك كان يظهرُ في وجهه أثرُ الحياء.
والأصل: أنَّ الكافرَ إذا هربَ عن مالهِ، فإنِّه يكونُ فيئًا لرسولِ الله، ⦗٦٣٣⦘ ورسولُ الله ﷺ جعله لِصَخْرٍ، وحيث ملكهُ صخرًا، فإنما ينتقلُ مِلْكُهُ عنه برضاهُ.
وإنما ردَّهُ رسولُ الله ﷺ إليهم تأَلُّفًا لهم على الإسلام.
وأما ردُهُ المرأةَ: فيحتمل أن يكون ذلك، كما فعله في سَبْيِ هَوازِنَ، بعد أنِ استطَابَ أنْفُسَ الغانمينَ عنها.
وقد يحتمل: أن ذلك لأنهم نزلوا على حكم رسول الله ﷺ، فرأَى أنْ يَرُدَّ المرأةَ، وأن لا تُسبَى؛ لأن أموالهم ودماءهم وسَبْيَهُم كان موقوفًا على ما يريه الله فيهم، فكان ذلك حكمه. والله أعلم.

(١) رقم (٣٠٦٧) في الخراج والإمارة، باب في إقطاع الأرضين، وفي سنده عثمان بن أبي حازم بن صخر بن العيلة، لم يوثقه غير ابن حبان، وأبوه مجهول - هو أبو حازم: صخر بن العيلة الهذلي الأحمسي، عداده في الكوفيين - له صحبة. والعيلة: اسم أمه - وهي بفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها لام مفتوحة وتاء تأنيث - وقال أبو القاسم البغوي: وليس لصخر بن العيلة غير هذا الحديث فيما أعلم.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
ضعيف: أخرجه الدارمي (١٦٨١) . وأبو داود (٣٠٦٧) قال: حدثنا عمر بن الخطاب، أبو حفص.
كلاهما - الدارمي، وعمر بن الخطاب أو حفص - عن محمد بن يوسفالفريابي، قال: حدثنا أبان بن عبد الله بن أي حازم، قال: حدثني عثمان بن أي حازم، عن أبيه، فذكره.
* أخرجه الدارمي (١٦٨٠ و٢٤٨٣) قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا أبان ببن عبد الله البجلي، قال: حدثنا عثمان بن أبي حازم، عن صخر بن العَيْلَة، فذكره «ليس فيه أبو حازم» .
قلت: فيه عثمان بن أبي حاتم، صدوق، وأبيه، قال عنه ابن القطان: لا يعرف حاله.

2 / 631