Muʿjam Jāmiʿ al-Uṣūl fī ʾAḥādīth al-Rasūl
معجم جامع الأصول في أحاديث الرسول
Editor
دار الكتب العلمية في مواضعها من هذه الطبعة]
Publisher
مكتبة الحلواني-مطبعة الملاح
Edition
الأولى
Publisher Location
مكتبة دار البيان
٦١ - () ابن مسعود ﵁: قال: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «ضَرَبَ اللهُ مَثلًا صراطًا مُستقيمًا، وعن جَنَبتي الصِّراط سورانِ فيهما أَبْوابٌ مُفَتَّحةٌ، وعلى الأبْوابِ ستُورٌ مُرْخَاةٌ، وعندَ رَأْسِ الصِّراطِ داع يقول: استقيموا على الصراط ولا تَعْوَجُّوا، وفوقَ ذلك داعٍ يَدْعو كُلَّما همَّ عَبْدٌ أَنْ يَفْتَحَ شيئًا من تلك الأَبواب، قال: ويْحَكَ، لا تفْتَحْهُ، فإنك إِن تفتحه تَلِجْهُ. ثم فسَّره فأَخبر: أَنَّ الصّراط: هو الإِسلام، وأَن الأبواب المفتَّحة، محارمُ الله، وأَنَّ السُّتورَ المُرْخاةَ: حُدودُ الله، والدَّاعي على رَأْسِ الصراطِ: هو القُرآنُ، وأَنَّ الدَّاعِي منْ فوقِهِ: هو واعظُ الله في قلْبِ كُلِّ مؤمنٍ (١)» .
(١) الحديث بهذا اللفظ لا يعرف من حديث ابن مسعود، وإنما هو من حديث النواس بن سمعان، وقد روى الإمام أحمد في " المسند " ٤١٤٢، ٤٤٣٧، والحاكم ٢/٣٦٨، والطبري ١٢/٢٣٠ من حديث عبد الله بن مسعود قال: خط لنا رسول الله ﷺ خطًا، ثم خط عن يمينه وشماله خطوطًا، ثم قال: هذا سبيل الله وهذه السبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه، ثم قرأ ﴿وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه، ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾، وإسناده حسن، وصححه الحاكم، وأقره الذهبي.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
غريب: لا يعرف من حديث ابن مسعود، إنما هو من حديث «النواس» السابق. ورزين العبدي زياداته على الأصول غريبة المخارج، وهذا أولها. وقد ثبرت عن هذا الحديث فلم أهتد إليه.
٦٢ - (م) أبو هريرة ﵁: قال: إِنَّ رسول الله ﷺ قال: «بَدَأَ الإِسلامُ غريبًا، وسَيَعُودُ غريبًا كما بدَأَ، فطُوبَى للغرباءِ (١)» . ⦗٢٧٦⦘ أَخرجه مسلم (٢) .
(١) قال النووي في شرح مسلم: " بدأ الإسلام غريبًا " كذا ضبطناه: " بدأ " بالهمزة من الابتداء، و" طوبى " فعلى من الطيب، قال الفراء: وإنما جاءت الواو لضمة الطاء، قال: وفيها ⦗٢٧٦⦘ لغتان. تقول العرب: طوباك، وطوبى لك.
وأما معنى " طوبى " فاختلف المفسرون في معنى قوله تعالى: ﴿طوبى لهم﴾ [الرعد: ٢٩] فروي عن ابن عباس أن معناه: فرح وقرة عين، وقال عكرمة: نعمى لهم، وقال الضحاك: غبطة لهم، وقال قتادة: حسنى لهم، وعن قتادة أيضًا معناه: أصابوا خيرًا، وقال إبراهيم: خير لهم وكرامة. وقال عجلان: دوام الخير، وقيل: الجنة، وقيل: شجرة في الجنة، وكل هذه الأقوال محتملة في الحديث.
وقال القاضي عياض: روى ابن أبي أويس عن مالك: معنى بدأ غريبًا، أي بدأ الإسلام غريبًا في المدينة، وسيعود إليها.
وظاهر الحديث العموم، وأن الإسلام بدأ في آحاد من الناس وقلة ثم انتشر وظهر، ثم سيلحق أهله النقص والاختلاف، حتى لا يبقى إلا في آحاد وقلة أيضًا كما بدأ.
وجاء في الحديث تفسير الغرباء " هم النزاع من القبائل " قال الهروي: أراد بذلك المهاجرين الذين هجروا أوطانهم إلى الله تعالى.
نقول: وللحافظ ابن رجب الحنبلي رسالة قيمة استوفى فيها شرح هذا الحديث سماها " كشف الكربة في وصف أهل الغربة ".
(٢) رقم (١٤٥) في الإيمان، باب بيان أن الإسلام بدأ غريبًا.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (١٤٥) قال: حدثنا محمد بن عباد، وابن أبي عمر، جميعًا عن مروان الفزاري. قال ابن عباد: حدثنا مروان عن يزيد - يعني ابن كيسان-، عن أبي حازم عن أبي هريرة «فذكره» . قلت: وفي الباب عن ابن عمر، وهو مخرج في مسلم (١٤٦)، وعن عمرو بن عوف عند الترمذي، قال الألباني: إسناده واهٍ جدًا. المشكاة (١٧٠) .
1 / 275