1315

Muʿjam Jāmiʿ al-Uṣūl fī ʾAḥādīth al-Rasūl

معجم جامع الأصول في أحاديث الرسول

Editor

دار الكتب العلمية في مواضعها من هذه الطبعة]

Publisher

مكتبة الحلواني-مطبعة الملاح

Edition

الأولى

Publisher Location

مكتبة دار البيان

الباب الحادي عشر: في دخول مكة والنزول بها والخروج منها
١٧٢٥ - (خ م د س) عبد الله بن عمر ﵄ «أنَّ رسولَ الله ﷺ دَخَلَ مكةَ من كَدَاءٍ، مِنَ الثَّنيَّةِ العُلْيَا التي عند البَطْحَاءِ، وخَرَجَ من الثنية السُّفْلَى» . هذه رواية البخاري.
وفي رواية له ولمسلم: «أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يَخْرُجُ من طريق الشَّجرةِ، ويدخل من طريق المُعرَّسِ (١)» . ⦗٤٠٢⦘
زاد البخاري: «وأنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ إذا خرج إلى مكةَ يُصَلِّي في مسجدِ الشجرةِ، فإذا رجع صَلّى بذَي الحُلَيفَةِ بِبَطْنِ الوادي، وباتَ حتَّى يُصْبِحَ» .
قال الحميديُّ: وقد جعل بعضهم هذه الزيادة -في ذِكْر الصلاة- من أفراد البخاري.
وعند مسلم: «وإذا دَخلَ مكةَ دخل من الثَّنيَّةِ العُلْيَا التي بالبَطْحَاءِ، ويَخْرُجُ من الثَّنيَّةِ السُّفْلَى (٢)» .
أخرج أبو داود والنسائي الرواية الأولى. ⦗٤٠٣⦘ وأخرج أبو داود أيضًا الرواية الثانية (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الثنية): موضع مرتفع من الأرض.
(كداء): بفتح الكاف ممدودًا، من أعلى مكة، وبضمها مقصورًا: من أسفلها.

(١) قال الحافظ في " الفتح ": قال عياض: طريق الشجرة: موضع معروف على طريق الذاهب من المدينة ⦗٤٠٢⦘ إلى مكة، كان النبي ﷺ يخرج منه إلى ذي الحليفة فيبيت بها، وإذا رجع بات بها أيضًا ودخل على طريق المعرس، وهو مكان معروف أيضًا، وكل من الشجرة والمعرس على ستة أميال من المدينة، لكن المعرس أقرب.
(٢) قال النووي في " شرح مسلم ": قوله: " ويخرج من الثنية السفلى " قيل: إنما فعل النبي ﷺ هذه المخالفة في طريقه داخلًا وخارجًا، تفاؤلًا بتغيير الحال إلى أكمل منه، كما فعل في العيد، وليشهد له الطريقان، وليبرك أهلهما.
ومذهبنا (أي الشافعية): أنه يستحب دخول مكة من الثنية العليا، والخروج منها من السفلى، لهذا الحديث، ولا فرق بين أن تكون هذه الثنية على طريقه، كالمدني والشامي أو لا تكون كاليمني، فيستحب لليمني وغيره أن يستدير ويدخل مكة من الثنية العليا، وقال بعض أصحابنا: إنما فعلها النبي ﷺ لأنها كانت على طريقه، ولا يستحب لمن ليست على طريقه كاليمني، وهذا ضعيف، والصواب: الأول، وهكذا يستحب له أن يخرج من بلده من طريق، ويرجع من أخرى لهذا الحديث.
(٣) أخرجه البخاري ٣ / ٣٤٧ في الحج، باب من أين يخرج من مكة، وباب خروج النبي ﷺ على طريق الشجرة، ومسلم رقم (١٢٥٧) في الحج، باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا، وأبو داود رقم (١٨٦٦) و(١٨٦٧) في المناسك، باب دخول مكة، والنسائي ٥ / ٢٠٠ في الحج، باب من أين يدخل مكة، وأخرجه أيضًا ابن ماجة رقم (٢٩٤٠) في المناسك، باب دخول مكة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح:
١ - أخرجه أحمد (٢/١٤) (٤٦٢٥) قال: حدثنا أبو معاوية. وفي (٢/٢١) (٤٧٢٥) قال: حدثنا يحيى. وفي (٢/٢٩) (٤٨٤٣) قال: حدثنا محمد بن عبيد. وفي (٢/١٤٢) (٦٢٨٤) قال: حدثنا ابن نمير (ح) وحماد، يعني أبو أسامة. والدارمي (١٩٣٤) قال: أخبرنا عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا عقبة بن خالد. والبخاري (٢/١٦٦) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا أنس بن عياض. وفي (٢/١٧٨) قال: حدثنا مسدد بن مسرهد البصري، قال: حدثنا يحيى. ومسلم (٤/٦٢) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نمير (ح) وحدثنا ابن نمير، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنيه زهير بن حرب ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا يحيى. وهو القطان. وأبو داود (١٨٦٦) قال: حدثنا مسدد وابن حنبل، عن يحيى (ح) وفي (١٨٦٧) قال: وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبوأسامة. وابن ماجة (٢٩٤٠) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أبو معاوية. والنسائي (٥/٢٠٠) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى. وابن خزيمة (٩٦١) قال: حدثنا بندار، قال: حدثنا يحيى. سبعتهم - أبو معاوية، ويحيى القطان، ومحمد بن عبيد، وابن نمير، وحماد بن أسامة أو أسامة، وعقبة بن خالد، وأنس بن عياض - عن عبيد الله بن عمر.
٢ - وأخرجه أحمد (٢/٥٩) (٥٢٣١) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا العمري.
٣ - وأخرجه البخاري (٢/١٧٨) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، وأبو داود (١٨٦٦) قال: حدثنا عبد الله ابن جعفر البرمكي. كلاهما (إبراهيم، وعبد الله) قالا: حدثنا معن، قال: حدثني مالك.
٤ - وأخرجه ابن خزيمة (٢٦٩٣) قال: حدثنا يوسف بن موسى القطان، قال: حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، قال: حدثنا إسماعيل بن أمية.
أربعتهم - عبيد الله، وعبد الله بن عمر العمري، ومالك، وإسماعيل - عن نافع، فذكره.
* قال أبو عبد الله بن محمد بن إسماعيل البخاري، عقب رواية مسدد سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: لو أن مسددا أتيته في بيته فحدثته لاستحق ذلك، وما أبالي كتبي كانت عندي أو عند مسدد.

3 / 401