502

Jāmiʿ al-Ummahāt

جامع الأمهات

Editor

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

Publisher

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

دمشق

الْوَلاءُ
سَبَبُهُ زَوَالُ مِلْكِهِ بِالْحُرِّيَّةِ بِعِتْقٍ أَوْ بِغَيْرِ عِوَضٍ (١) أَوْ تَدْبِيرٍ أَوِ اسْتِيلاءٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ بَيْعٍ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ تَدْبِيرِ الْغَيْرِ عَنْهُ أَوْ أَعْتَقَ عَنْهُ بِإِذْنِهِ أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَإِنْ كَانَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ - فَقَوْلانِ، وَجَعْلُهُ سَائِبَةً كَذَلِكَ، وَإِعْتَاقُ الْكَافِرِ الْمُسْلِمَ لَيْسَ بِسَبَبٍ أَبَدًا، وَوَلاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ. فَلَوْ أَسْلَمَ الْعَبْدُ بَعْدَ عِتْقِه عَادَ الْوَلاءُ بِإِسْلامِ السَّيِّدِ، وَإِعْتَاقُ الْعَبْدِ فِي حَالٍ يَجُوزُ لَهُ انْتِزَاعُ مَالِهِ وَلَوْ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ لَيْسَ بِسَبَبٍ أَبَدًا بِخِلافِ الْمُكَاتَبِ وَلَمْ يَرُدَّهُ السَّيِّدُ، وَبِخِلافِ مَا لَمْ يَعْلَمِ السَّيِّدُ بِهِ حَتَّى عَتَقَ، وَلَوْ شَرَطَ نَفْيَ الْوَلاءِ أَوْ ثُبُوتَهُ لِغَيْرِ الْمُعْتِقِ لَغَا، وَيَسْتَرْسِلُ عَلَى أَوْلادِ مَنْ أَعْتَقَ مُطْلَقًا، وَعَلَى أَوْلادِ مَنْ أَعْتَقَتْ مُطْلَقًا وَلَيْسَ لهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ مَا لَمْ يَكُنْ رِقٌّ أَوْ عِتْقٌ لآخَرَ وَعَلَى مَنْ أَعْتَقَ. وَحُكْمُهُ كَالْعُصُوبَةِ فَيُفِيدُ عِنْدَ عَدَمِهَا الْمِيرَاثَ وَوِلايَةَ النِّكَاحِ وَحَمْلَ الْعَقْلِ وَمُعْتِقُ الأَبِ أَوْلَى مِنْ مُعْتِقِ الأُمِّ وَالْجَدِّ، فَلَوْ كَانَ الأَبُ رَقِيقًا فَعَتَقَ رَجَعَ عَنْهُمَا إِلَى مُعْتِقِهِ، وَلَوْ لاعَنَ زَوْجٌ فَوَلاءُ الْوَلَدِ (٢)
لِمُعْتِقِ الأُمِّ، فَلَوِ اسْتَلحَقَهُ رَجَعَ إِلَى مُعْتِقِ أَبِيهِ وَلَوِ اخْتَلَفَ مُعْتِقُ الأَبِ وَمُعْتِقُ الأَمِّ فِي الْحَمْلِ وَلا بَيِّنَةَ فَالْقُوْلُ قَوْلُ مُعْتِقِ الأَبِ إِلا أَنْ تَضَعَهُ لأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ عِتْقِهَا، وَإِذَا شَهِدَ وَاحِدٌ بِالْوَلاءِ لَمْ يَثْبُتْ لَكِنْ يُسْتَأْنَى بِالْمَالِ وَيَحْلِفُ وَيُدْفَعُ إِلَيْهِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لا يُدْفَعُ. وَلَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُمَا لَمْ يَزَالا يَسْمَعَانِ فُلانًا يَقُولُ: إِنَّ فُلانًا

(١) فِي (م): بغيره بعوض.
(٢) فِي (م): العبد ..

1 / 531