Jāmiʿ al-Ummahāt
جامع الأمهات
Editor
أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري
Publisher
اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع
Edition
الثانية
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
دمشق
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Egypt
ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: هِيَ السُّنَّةُ، وَمَا أَدْرَكْتُ الْقُضَاةَ إِلا وَهُمْ يَحْكُمُونَ بِهَا - بِخِلافِ النِّسَاءِ فِي الْمَأْتَمِ وَالأَعْرَاسِ عَلَى الأَصَحِّ - وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونُوا أَحْرَارًا مَحْكُومًا بِإِسْلامِهِمُ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا مُتَّفِقَيْنِ غَيْرَ مُخْتَلِفَيْنِ قَبْلَ تَفْرِيقِهِمْ إِلا أَنْ يَشْهَدَ الْعُدُولُ عَلَى شَهَادَتِهِمْ (١)،
وَفِي اشْتِرَاطِ الذُّكُورِيَّةِ: قَوْلانِ، وَفِي قَبُولِهَا فِي الْقَتْلِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَلا يَقْدَحُ رُجُوعُهُمْ [وَلا تَجْرِيحُهُمْ، وَفِي قَدْحِ الْعَدَاوَةِ وَالْقَرَابَةِ: قَوْلانِ]، وَلا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ عَلَى كَبِيرٍ لِصَغِيرٍ وَلا عَلَى عَكْسِهِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ: أَمَّا عَلَى صَغِيرٍ بِقَتْلِهِ فَتَجُوزُ، وَلا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ مَعَ حُضُورِ كَبِيرٍ - رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ - فَإِنْ كَانَ فَاسِقًا أَوْ كَافِرًا أَوْ عَبْدًا - فَقَوْلانِ.
وَيَعْتَمِدُ الْحَاكِمُ عَلَى عِلْمِهِ فِي التَّجْرِيحِ وَالتَّعْدِيلِ اتِّفَاقًا، وَكَذَلِكَ الْمَشْهُورُ الْعَدَالَةِ وَالْجُرْحَةِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ الاسْتِزْكَاءُ مَهْمَا شَكَّ وَلَوْ أَقَرَّ الْخَصْمُ بِالْعَدَالَةِ حُكِمَ عَلَيْهِ خَاصَّةً، وَلا يُقْبَلُ فِي التَّعْدِيلِ إِلا الْفَطِنُ الَّذِي لا يُخْدَعُ، قَالَ سَحْنُونٌ: وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ يُقْبَلُ تَعْدِيلُهُ وَلا يُقْبَلُ إِلا الْعَارِفُ بِوَجْهِ التَّعْدِيلِ وَهُوَ أَنْ يَعْرِفَ عَدَالَتَهُ بِطُولِ الْمِحْنَةِ (٢) وَالْمُعَاشَرَةِ لا بِالتَّسَامُعِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا صَحِبَهُ شَهْرًا فَلَمْ يَعْلَمْ إِلا خَيْرًا فَلا يُزَكِّيهِ بِهَذَا، وَلا يُقْبَلُ مِنْ غَيْرِ سُوقِهِ وَأَهْلِ (٣) مَحَلَّتِهِ إِذَا كَانَ فِيهِمْ عُدُولٌ.
وَفِي الْمُدَوَّنةِ: وَلا يُقْبَلُ فِي الْبَلَدِيِّ غَيْرُ مَعْرُوفٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِخِلافِ الْغَرِيبِ، وَلا يَنْبَغِي أَنْ يُجْتَزَأَ بِتَعْدِيلِ الْعَلانِيَةِ بِخِلافِ السِّرِّ، قَالَ مَالِكٌ: وَلا أُحِبُّ أَنْ يَسَأَلَ فِي السِّرِّ أَقَلَّ مِنِ اثْنَيْنِ فَلا بَأْسَ أَنْ يَقْبَلَ قَوْلَهُ وَحْدَهُ، وَيُسْمَعُ التَّجْرِيحُ فِي الْمُتَوَسِّطِ الْعَدَالَةِ بِاتِّفَاقٍ، وَيُسْمَعُ فِي الْمُبَرَّزِ - الْقَدْحُ بِالْعَدَاوَةِ وَالْقَرَابَةِ وَشِبْهِهِمَا، وَفِي قَبُولِ تَجْرِيحِهِ فِي الْعَدَالَةِ ثَلاثَةٌ لِمُطَرِّفٍ وَأَصْبَغَ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ - ثَالِثُهَا: إِنْ كَانُوا مِثْلَهُ أَوْ أَعْدَلَ قُبِلَ. وَيُؤَجَّلُ الْخَصْمُ لِلتَّجْرِيحِ ثُمَّ يُحْكَمُ عَلَيْهِ، وَقِيلَ لابْنِ الْقَاسِمِ: أَيَجْرَحُ الشَّاهِدُ سِرًّا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْ سَأَلَ ذُو الْحَقِّ
(١) عبارة (م): عَلَى مَا قبله ..
(٢) فِي (م): البحث.
(٣) فِي (م): كأهل.
1 / 470