420

Jāmiʿ al-Ummahāt

جامع الأمهات

Editor

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

Publisher

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

دمشق

وَلَدٍ لأَنَّهُ كَمِيرَاثٍ، فَلَوْ مَاتَ أَوَّلًا أَحَدُ أَوْلادِ الْوَلَدِ (١) رَجَعَ لَهُمُ النِّصْفُ وَالْبَاقِي عَلَى جَمِيعِ الْوَرَثَةِ فَلَوِ انْقَرَضُوا رَجَعَ الْجَمِيعُ كَمِيرَاثٍ لِلْوَرَثِةِ وَقَالَ سَحْنُونٌ: لا تَدْخُلُ الأُمُّ وَالزَّوْجَةُ لأَنَّ رُجُوعَهُ لِلْوَقْفِيَّةِ لأَنَّهُمْ أَوْلَى.
قَالَ التُّونُسِيُّ: قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ صَوَابٌ لأَنَّ الرُّجُوعَ لا يَكُونُ مَعَ وُجُودِ الْمُحَبَّسِ عَلَيْهِمْ، وَلا تَخْرُجُ لِلأُمِّ وَالزَّوْجَةِ حَتَّى يَنْقَرِضَ الأَوْلادُ فَيَرْجِعَ إِلَى أَقْرَبِ النَّاسِ بِالْمُحَبَّسِ، وَلا يَصِحُّ وَقْفُ الإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ، وَقِيلَ: إِنْ أَفْرَدَ، وَكَرِهَ مَالِكٌ إِخْرَاجَ الْبَنَاتِ، وَقَالَ: عَمَلُ الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِذَا وَقَعَ - فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: الشَّأْنُ يُبْطَلُ، وَقَالَ أَيْضًا: إِنْ حِيزَ مَضَى، وَإِنْ لَمْ يُحَزْ عَنْهُ فَلْيَرُدَّهُ مُسَجَّلًا، وَقَالَ أَيْضًا: إِذَا مَاتَ مَضَى وَإِلا فَلْيَجْعَلْهُ مُسَجَّلًا، وَقِيلَ: يَجُوزُ عَلَى الْبَنِينَ خَاصَّةً، وَعَلَى الْبَنَاتِ خَاصَّةً، قَالَ الْبَاجِي: وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْهِبَةِ لِبَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ.
الثَّالِثُ: الصِّيغَةُ وَما يَقُومُ مَقَامَهَا - فَلَوْ أَذِنَ فِي الصَّلاةِ مُطْلَقًا وَلَمْ يَخُصَّ شَخْصًا وَلا زَمَانًا فَهُوَ كَالتَّصْرِيحِ، وَلَفْظُ وَقَفْتُ يُفِيدُ التَّأْبِيدَ، وَحَبَسْتُ وَتَصَدَّقْتُ إِنِ اقْتَرَنَ بِهِ مَا يَدُلُّ مِنْ قَيْدٍ أَوْ جِهَةٍ لا تَنْقَطِعُ تَأَبَّدَ، وَإِلا فَرِوَايَتَانِ، وَإِذَا لَمْ يَتَأَبَّدْ رَجَعَ بَعْدَ انْقِطَاعِ جِهَتِهِ مِلْكًا لِمَالِكِهِ أَوْ لِوَرَثَتِهِ وَإِذَا تَأَبَّدَ رَجَعَ إِلَى عَصَبَةِ الْمُحَبِّسِ مِنَ الْفُقَرَاءِ ثُمَّ عَلَى عَصَبَتِهِمْ، وَيَدْخُلُ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ لَوْ كَانَ رَجُلًا كَانَ عَصَبَةً، وَقِيلَ: لا تَدْخُلُ النِّسَاءُ، وَلا تَدْخُلُ الزَّوْجَةُ وَلا الْجِدَّةُ لِلأُمِّ؛ وَعَلَى دُخُولِهِنَّ - لَوْ ضَاقَ فَالْبَنَاتُ أَوَّلًا، ثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ.
وَشَرْطُ الْوَقْفِ:
حَوْزُهُ عَنْهُ قَبْلَ فَلَسِهِ وَمَوْتِهِ وَمَرَضِ مَوْتِهِ وَإِلا بَطَلَ فَإِنْ كَانَ يَصْرِفُ مَنْفَعَتَهُ فِي مَصْرِفِهَا - فَثَالِثُهَا - فِيهَا: إِنْ كَانَ غَلَّةً يَصْرِفُهَا فَلَيْسَ بِحَوْزٍ، وَإِنْ كَانَ كَفَرَسٍ أَوْ سِلاحٍ فَحَوْزٍ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ وَالِيًا عَلَى مَنْ وَقْفُهُ عَلَيْهِ فَحَوْزٌ إِذَا أَشْهَدَ وَصَرَفَ الْغَلَّةَ فِي مَصْرِفِهَا، وَيُشْتَرَطُ فِي إِثْبَاتِ الْحَوْزِ شَهَادَةٌ بِمُعَايَنَةٍ لا بِإِقْرَارٍ، وَالْوَقْفُ: لازِمٌ وَلَوْ قَالَ: وَلِيَ الْخِيارُ، وَلا يُشْتَرَطُ التَّنْجِيزُ كَمَا إِذَا قَالَ: إِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَهُوَ وَقْفٌ، وَلا التَّأْبِيدُ بَلْ يَصِحُّ جَعْلُهَا مِلْكًا بَعْدُ لَهُمْ وَلِغَيْرِهِمْ، وَلَوْ قَالَ عَلَى أَوْلادِي

(١) فِي (م): أولا الولد.

1 / 449