Jāmiʿ al-Ummahāt
جامع الأمهات
Editor
أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري
Publisher
اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع
Edition
الثانية
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
دمشق
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Egypt
الْمُرْسَلُ إِلَيْهِ: لَمْ يُوصِلْهَا فَلا شَيْء فِي تَرِكَتِهِ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلُ فَفِي تَرِكَتِهِ، قَالَ سَحْنُونٌ: رِوَايَةُ سُوءٍ، وَعَكَسَ مُحَمَّدٌ فِيهِمَا، وَقَالَ أَشْهَبُ: فِي تَرِكَتِهِ فِيهِمَا، أَمَّا لَوْ لَمْ يَمُتْ وَأَكْذَبَهُ لَمْ يُصَدَّقْ إِلا بِبَيِّنَةٍ، وَلَوْ صَدَّقَهُ الْمُرْسَلُ إِلَيْهِ.
وَلَوْ خَلَطَ قَمْحًا بِقَمْحٍ أَوْ دَرَاهِمَ بِدَنَانِيرَ لَمْ يَضْمَنْ، وَلَوْ لَبِسَ الثَّوْبَ أَوْ رَكِبَ الدَّابَّةَ فَهَلَكَتْ فِي ذَلِكَ ضَمِنَ، فَإِنْ رَدَّهَا عَلَى حَالِهَا فَهَلَكَتْ بَرِئَ، وَثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ بِإِشْهَادٍ، وَمُسْتَلِفُ الْوَدِيعَةِ إِنْ كَانَ مُعْدَمًا لَمْ يَجُزِ اتِّفَاقًا، وَإِنْ كَانَ لَهُ وَفَاءٌ وَهِيَ نَقْدٌ فَجَائِزٌ إِنْ أَشْهَدَ، وقِيلَ: مَكْرُوهٌ، وَإِنْ كَانَ عَرْضًا لَمْ يَجُزِ اتِّفَاقًا، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ كَالطَّعَامِ فَقِيلَ: كَالنَّقْدِ، وَقِيلَ: كَالْعَرْضِ.
وَإِذَا تَسَلَّفَ مَا لا يَحْرُمُ تَسَلُّفُهُ (١) ثُمَّ رَدَّ مِثْلَهَا مَكَانَهَا فَتَلِفَ الْمِثْلُ بَرِئَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَثَالِثُهَا: إِنْ رَدَّهَا بِإِشْهَادٍ بَرِئَ، وَرَابِعُهَا: إِنْ كَانَتْ مَنْثُورَةً بَرِئَ، وَإِذَا قَالَ: لا تُقْفِلِ الصُّنْدُوقَ فَأَقْفَلَهُ ضَمِنَ، وَأَقْفِلْ وَاحِدًا فَقَفَلَ (٢)
اثْنَيْنِ: قَوْلانِ، وَفِي كُمِّكَ فَتَرَكَهَا فِي يَدِهِ لَمْ يَضْمَنْ، وَفِي جَيْبِهِ: قَوْلانِ، وَلَوْ سَعَى بِهَا إِلَى مَصَادِرَ ضَمِنَهَا، وَلَوْ نَسِيَهَا فِي مَوْضِعِ إِيدَاعِهَا ضَمِنَهَا، بِخِلافِ إِنْ نَسِيَهَا فِي كُمِّهِ فَتَقَعُ، وَقِيلَ: سَوَاءٌ، وَمَنْ أَنْزَا عَلَى بَقَرٍ وَشِبْهِهَا فَعَطِبَتْ بِهِ أَوْ مُتْنُ بِالْوِلادَةِ ضَمِنَهَا، وَإِذَا جَحَدَ أَصْلَهَا فَأُقِيمَتِ الْبَيِّنَةُ لَمْ يُقْبَلِ الرَّدُّ، وَلَوْ بِبَيِّنَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ لِتَكْذِيبِهَا، وَإِنْ طَلَبَهَا فَاعْتَذَرَ فَتَشَاحَّا فَحَلَفَ لا يُعْطِيهَا اللَّيْلَةَ ثُمَّ قَالَ فِي الْغَدِ: تَلِفَتْ قَبْلَ أَنْ تَلْقَانِي أَوْ بَعْدَهُ ضَمِنَ إِلا أَنْ يَكُونَ أَخَّرَهَا لِعُذْرٍ، فَإِنْ قَالَ: لا أَدْرِي مَتَى تَلِفَتْ لَمْ يَضْمَنْ وَلَوْ طَلَبَهَا فَأَبَى حَتَّى يَأْتِيَ الْحَاكِمُ فَهَلَكَتْ فَإِنْ كَانَتْ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ضَمِنَ، وَقِيلَ: لا ضَمَانَ، وَلَوْ طَلَبَهَا فَقَالَ: ضَاعَتْ مُنْذُ سِنِينَ وَكُنْتُ أَرْجُوهَا وَلَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ هَذَا وَصَاحِبُهَا حَاضِرٌ فَلا ضَمَانَ، وَقَالَ أَصْبَغُ: إِذَا لَمْ يُعْرَفْ مِنْهُ طَلَبٌ ضَمِنَهَا، وَكَذَلِكَ الْقِرَاضُ وَإِذَا ادَّعَى الرَّدَّ قَبْلُ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: مَا لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ مَقْصُودَةُ التَّوَثُّقِ فَتَلْزَمُهُ، بِخِلافِ التَّلَفِ فِي يَمِينِهِ - ثَالِثُهَا: الْمَشْهُورُ يَحْلِفُ فِي الرَّدِّ فَإِنْ نَكَلَ - فَثَالِثُهَا الْمَشْهُورُ: يَحْلِفُ الْمُودِعُ، أَمَّا الْمُتَّهَمُ فَيَحْلِفُ بِاتِّفَاقٍ، وَلَوْ قَالَ: لا أَدْرِي أَضَاعَتْ أُمّ رَدَدْتُهَا فَمِثْلُ رَدَدْتُهَا، وَلَوِ ادَّعَى
(١) فِي (م): سلفه.
(٢) فِي (م): فأقفل ..
1 / 405