501

Jāmiʿ al-Rasāʾil

جامع الرسائل

Editor

د. محمد رشاد سالم

Publisher

دار العطاء

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

Publisher Location

الرياض

ويتفاوت حَال الشَّخْص الْوَاحِد فِي محبَّة الشَّيْء الْوَاحِد بِحَيْثُ يُقَوي الْحبّ تَارَة ويضعف تَارَة بل قد يتبدل أقوي الْحبّ بأقوى البغض وَبِالْعَكْسِ
قَالَ تَعَالَى لَا تَتَّخِذُوا عدوي وَعَدُوكُمْ أَوْلِيَاء تلقونَ إِلَيْهِم بالمودة وَقد كفرُوا بِمَا جَاءَكُم من الْحق إِلَى قَوْله قد كَانَت لكم أُسْوَة حَسَنَة فِي إِبْرَاهِيم وَالَّذين مَعَه إِذْ قَالُوا لقومهم إِنَّا برءاؤا مِنْكُم وَمِمَّا تَعْبدُونَ من دون الله كفرنا بكم وبدا بَيْننَا وَبَيْنكُم الْعَدَاوَة والبغضاء أبدا حَتَّى تؤمنوا بِاللَّه وَحده وَإِبْرَاهِيم هُوَ إِمَام الحنفاء الَّذين يُحِبهُمْ الله وَيُحِبُّونَهُ وَهُوَ خَلِيل الله
وَقَالَ تَعَالَى أَفَرَأَيْتُم مَا كُنْتُم تَعْبدُونَ أَنْتُم وآباؤكم الأقدمون فَإِنَّهُم عَدو لي إِلَّا رب الْعَالمين
وَقَالَ تَعَالَى أَيْضا لَا أحب الأفلين وَقَالَ بعد ذَلِك إِنِّي وجهت وَجْهي للَّذي فطر السَّمَوَات وَالْأَرْض حَنِيفا وَمَا أَنا من الْمُشْركين
وَقد قَالَ تَعَالَى وَمن النَّاس من يتَّخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله وَالَّذين آمنُوا أَشد حبا لله
وَلَا ريب أَن محبَّة الْمُؤمنِينَ لرَبهم أعظم المحبات وَكَذَلِكَ محبَّة الله لَهُم هِيَ محبَّة عَظِيمَة جدا كَمَا فِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي قَالَ يَقُول الله تَعَالَى من عادي لي وليا فقد بارزني بالمحاربة وَمَا تقرب إِلَيّ عَبدِي

2 / 236