935

Jāmiʿ al-Masānīd waʾl-Sunan al-Hādī li-Aqwam Sunan

جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن

Editor

د عبد الملك بن عبد الله الدهيش

Publisher

دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت - لبنان

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

طبع على نفقة المحقق ويطلب من مكتبة النهضة الحديثة - مكة المكرمة

سأل أصحاب محمد ﷺ أيُّكُم سمع قول/ رسول الله ﷺ في الفتن؟ فقالوا: نحن سمعناهُ. قال: لعلكم تعنون فتنة الرجلِ في أهله وماله؟ قالوا: أجل. قال: لستُ أسألُ عن تلك. تلك يُكفرها الصلاةُ والصيامُ والصدقة، ولكن أيكم سمع قول النبي ﷺ في الفتن التي تموجُ موج البحر؟ قال: فأسكت القومُ، فظننت أنهُ إياي يُريدُ. قلتُ: أنا. قال: أنت لله، أبوك. قال: قلت: تُعرضُ الفتنُ على القلوب عرض الحصير، فأي قلبٍ أنكرها نكتتْ فيه نكتةٌ بيضاءٌ، وأي قلبٍ أشربها نكتت نكتة سوداء حتى يصير القلبُ [على قلبين] أبيض مثل الصفا لا تضرهُ فتنةُ ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود كالكوزِ مجخيا (١) [وأمالَ] كفه لايعرفُ معروفًا، ولا يُنكر منكرًا إلا ما أشربَ من هواهُ) .
وحدثناه: (أن بينهُ وبينها بابًا مُغلقًا يوشكُ أن يُكسر كسرًا. قال عمر: كسرًا لا أبا لك؟ قال: قلتُ: نعم. قال: فلو أنهُ فُتح كان لعلهُ أن يُعاد فيغلق. قلتُ: لا بل كسرًا. قال: وحدثتهُ أن ذلك الباب رجلٌ يُقتلُ، أو يموتُ، حديثًا ليس بالأغاليظ) (٢) .

(١) قال أبو موسى: هكذا أورده صاحب التتمة. وجخى الكوز: أماله، والمشهور بالجيم قبل الخاء والمجخي: المائل عن الاستقامة والاعتدال. تشبه القلب الذي لا يعي خيرًا بالكوز المائل الذي لا يثبت فيه شئ. ١/١٤٦، ٢٨٢.
(٢) من حديث حذيفة بن اليمان في المسند: ٥/٣٨٦، ٤٠٥.
٢٠٨٠ - رواهُ مسلمُ من حديث أبي مالكٍ ونُعيم بن أبي هندٍ، عن ربعى بهِ (١) . ...
٢٠٨١ - حدثنا إسحاق بن سُليمان، حدثنا كثيرٌ أبو النضر، عن ربعى بن حراشٍ. قال: انطلقتُ إلى حُذيفة بالمدائن ليالي سار الناسُ

(١) الخبر أخرجه مسلم في كتاب الإيمان: باب الفتن التي تموج كموج البحر: ١/٣٥٣.

2 / 332