٢٨٦ - (جُندب بن مكيثٍ الجهنيُ) (١)
١٩٠٦ - هو جُندبُ بن مكيثٍ بن عمرو بن جراد بن يربوع بن طُحيل ابن عدي بن الربعة بن رُشدان بن قيس بن جُهينة بن زيد الجُهني أخو رافع بن مكيثٍ، وهُما صحابيان استعملهُ رسول الله ﷺ على صدقات جُهينة قال محمد بن سعدٍ سكن المدينة (٢)، وحديثهُ عند أحمد في ثاني المكيين.
١٩٠٧ - حدثنا يعقوب قال: قال أبِي: حدثني محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عُتبة، عن مُسلم بن عبد الله بن جندب الجهني، عن جندب بن مكيثٍ الجُهني، قال: (بعَثَ رسول الله ﷺ غالب بن عبد الله الكلبي - كلب ليث - إلى بني ملوح بالكديد (٣) / وأمره أن يُغير عليهم، فخرج، وكنتُ معهُ في سريته، فمضينا حتى إذا كان بقديدٍ لقينا به الحارث بن مالكٍ، وهو ابن البرصاء الليثي، فأخذناه فقال: إنما جئتُ لأُسلم. فقال غالب بن عبد الله: إنْ كنتَ إنما جئتَ تُسْلم فلن يضُرك رباطُ يومٍ وليلةٍ، وإن كنتَ على غير ذلك استوثقنا منك، فأوثقهُ رِباطًا، ثم خلَّفَ عليه رجلًا أسود كان معنا، فقال: امكُث معهُ حتى نمُرَّ عليك، فإن نازعك فاجتزَّ رأسه. قال: فمضينا حتى أتينا بطنَ الكديد، فنزلنا عُشيشةً (٤)
بعد العصر، فبعثني أصحابي في ربيئةٍ (٥)، فعمدتُ إلى تلٍ
(١) له ترجمة في أسد الغابة: ١/٣٦٢؛ والإصابة: ١/٢٥٠؛ والاستيعاب: ١/٢١٧؛ والتاريخ الكبير: ٢/٢٢١؛ والطبقات الكبرى: ٤/٦٧.
(٢) المقصود بهذا رافع بن مكيث، فقد أورد ابن سعد في ترجمته أن رسول الله ﷺ بعثه على صدقات جهينة فصدقهم، وكانت له دار بالمدينة. الطبقات الكبرى: ٤/٧٦.
(٣) في المخطوطة: (الكندي) مصحفًا، وأصل الكديد التراب الناعم إذا وطئ ثار.
(٤) عشيشة: تصغير عشة والعشة: النخل الصغيرة الرأس القليلة السعف أو الأشجار
المتفرقة.
(٥) ربيئة: طليقة.