البصري وطبقته (١) وذكره لإدراكهِ هذه الأثار لا تدلُ على أنهُ أدركها في حياة رسول الله ﷺ، كما اغتر بذلك عبدان المروزي والله أعلم.
(١) كذا ترجم له البخاري في التاريخ الكبير ٢/٧٦.
١٤٧ - (بشر بن عاصم) (١)
١٠٨١ - قال الطبراني: حدثنا الحسين بن إسحاق المروزي، حدثنا محمود ابن خالد الدمشقي، حدثنا سُوَيد بن عبد العزيز، حدثنا أبو الحكم عن أبي وائل: قد استعمَلَ عمر بن الخطاب بِشْر بن عاصم على صدقات هوازن، فتخلَّف عنها بشر، فلقيه عُمر فقال: ما خلَّفك أمَالَنَا عليك سمع وطاعة؟ قال: بلى ولكني سمِعتُ رسول الله ﷺ يقول: (مَنْ وَلىَ شيئًا من أُمُور المسلمين أُتِيَ به يوم القيامة، حتى يُوقفَ على جِسْرِ جَهَنَّم، فإن كان مُحسِنًا نجا، وإن كان مُسيئًا انخرق به الجِسْرُ فهَوى فيها سبعين خريفًا) قال: فخرج عُمر كثئيبًا حزينًا، فلقيه أبو ذرٍ فقال: مالي أراك كئيبًا حزينًا [وقد سمعت بشر بن عاصم يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول [وذكر الحديث] قال أبو ذر: وما سمعته من رسول الله؟ قال: لا، قال [أشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقول] فذكر مثله وزاد وهي سوداءُ مظلمةٌ (٢) . ...
وقد فرّق البخاري بين هذا فجعلهُ صحابيًا، وبين بشر بن عاصم بن سفيان، فجعله متأخرًا، والظاهر أنهما واحدٌ (٣) والله أعلم.
(١) له ترجمة في أسد الغابة ١/٢٢٤ والإصابة ١/١٨٠ والإستيعاب ١/١٤٩.
(٢) المعجم الكبير للطبراني ٢/٣٩ وما بين المعكوفين استكمال منه وفيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك عند أحمد. وقال مرة: ضعيف وقال البخاري: في بعض حديثه نظر، الميزان ٢/٢٥٢.
(٣) بل رجح ابن حجر ما رجحه البخاري من أنهما اثنان لا واحد. الأول: بشر بن عاصم، فهذا صحابي، والثاني: بشر بن عاصم بن سفيان الثقفي، فهذا من أتباع التابعين ويراجع التاريخ الكبير في ترجمة الرجلين ١/٧٦، ٧٧.