فقال صعصعَةُ بن صَوحان: صدق نبي الله صلى/ الله عليه وسلم. أَمَّا قوله: (إن من البيان سحرًا) فالرجل يكون عليه الحق، وهو أَلْحنُ بالحُجج من صاحب الحق، فَيَسْحر الناس ببيانه، فيذهب الحق.
وأما قوله: (إن من العلم جهلًا) فيتكلف العالم إلى علمه مالا يعلم فيجهله ذلك.
وأما قوله: (إن من الشعرِ حكمًا) فهي هذه المواعظُ والأمثال التي يتعظ بها الناسُ.
وأما قولهُ: (إن من القول عيالًا) فعرْضُك كلامك، وحديثكَ على من ليس من شأنه، ولا يريدُه) (١) .
(١) سنن أبي داود: الأدب: ماجاء في الشعر: ٤/٣٠٣.
١٠٠٦ - العاشر: قال الترمذي في المناقب: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أسود بن عامرٍ، عن جعفر الأحمرِ، عن عبد الله [بن عطاء عن] (١) ابن بريدة، عن أبيه. قال: (كان أحَبَّ النِسَاءِ إلى رسول الله ﷺ فاطمةُ، ومن الرجال عليٌ) . قال إبراهيم: يعني من أهل بيته، ثم قال حسنٌ غريبٌ لا نعرفه إلا من هذا الوجه (٢) .
١٠٠٧ - الحادي عشر: قال أبو داود في الخَاتم: حدثنا الحسن بن علي، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رِزْمَةً أن زيد بن حُبَابٍ أخبرهم، عن عبد الله بن مُسلمٍ أبي طيبة السُّلمي المروزي، عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه: (أن رجلًا أتى رسول الله ﷺ وعليه خاتم من شَبَهٍ (٣) فقال مالي [أجد منك ريح الأصنام؟ فطرحه، ثم جاء وعليه خاتم من حديد فقال:
(١) مابين المعكوفين سقط من الأصل وزدناه من لفظ الترمذي.
(٢) سنن الترمذي: أبواب المناقب: ماجاء في فضل فاطمة ﵂ ٥/٦٩٨.
(٣) شبه: هو النحاس الأصفر.