Jāmiʿ al-Masānīd
جامع المسانيد
(أبو حنيفة) (عن) يحيى بن عبد الله (عن) أبي ماجد الحنفي (عن) عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه أنه حدثهم أن أول حد أقيم في الإسلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتي بسارق فأمر به فقطعت يده فلما انطلق به نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كأنما سفى في وجهه الرماد فقالوا يا رسول الله كأنه شق عليك فقال ألا يشق علي أن تكونوا أعوان الشيطان على أخيكم قالوا أفلا تدعه قال أفلا كان هذا قبل أن يؤتى به فإن الإمام إذا رفع إليه الحد فليس ينبغي له أن يدعه حتى يمضيه ثم تلا {وليعفوا وليصفحوا} إلى آخر الآية* (أخرجه) أبو محمد البخاري (عن) أحمد بن محمد سعيد الهمداني (عن) أحمد بن عبد الله بن المستورد (عن) عقبة بن مكرم (عن) يونس بن بكير (عن) أبي حنيفة* (ورواه) (عن) عبد الله بن محمد بن علي الفقيه (و) عبد الله بن عبيد الله بن شريح كلاهما (عن) عيسى بن أحمد* (ورواه) (عن) أبيه وسعيد بن ذاكر بن سعيد كلاهما (عن) أحمد بن زهير* (ورواه) (عن) أحمد بن محمد بن سعيد (و) عبد الله ابن محمد بن علي كلاهما (عن) أحمد بن عبد الله المكي كلهم (عن) المقري (عن) أبي حنيفة الحديث من أوله أن رجلا أتى بابن أخ له نشوان إلى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فطلب له عبد الله عذرا فلم يجد له عذرا فأمر بحبسه فلما صحا دعا به ودعا بسوط فأمر به فقطعت ثمرته ثم دعا بجلاد فقال اجلده ولا تمد ضبعيك ثم أنشأ عبد الله يعد له حتى إذا أكمل ثمانين جلدة خلى سبيله فقال الشيخ يا أبا عبد الرحمن والله إنه لابن أخي ومالي ولد غيره فقال له عبد الله بئس العم والله والي اليتيم أنت والله ما أحسنت أدبه صغيرا ولا سترته كبيرا ثم أنشأ عبد الله يحدثنا قال إن أول حد أقيم في الإسلام لسارق أتي به النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحديث إلى آخره* (ورواه) أيضا (عن) سهل بن بشر (عن) الفتح بن عمرو (عن) الحسن بن زياد (عن) أبي حنيفة* (ورواه) (عن) حماد بن أحمد المروزي (عن) الوليد بن حماد (عن) الحسن بن زياد (عن) أبي حنيفة إلا أنه قال جاء بابن أخ له نشوان قد ذهب عقله وقال ارفع يدك في جلدك ولا تبد ضبيعك* وقال أعوان الشيطان على أخيكم المسلم* وقال فليس له أن يعطله حتى يقيمه* (ورواه) (عن) أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني (عن) منذر بن محمد (عن) أبيه (عن) الحسن بن زياد (عن) الإمام أبي حنيفة* (ورواه) (عن) أحمد بن محمد قال حدثني أبو عبد الله المسروقي قال هذا كتاب جدي محمد بن مسروق فقرأت فيه (حدثنا) أبو حنيفة بإسناده (عن) عبد الله التيمي أنه قال إن أول حد أقيم في الإسلام مثل قول زياد (عن) أبيه الحسن بن الفرات (عن) أبي حنيفة* قال الشيخ أبو محمد البخاري اختلف على أبي حنيفة في هذا الإسناد* فروى بعضهم (عن) أبي حنيفة (عن) يحيى بن عبد الله التيمي (عن) أبي ماجد الحنفي (عن) عبد الله* وروى بعضهم (عن) يحيى بن عبد الله (عن) أبي ماجد* وروى بعضهم (عن) يحيى بن الحارث (عن) عبد الله بن أبي ماجد قال البخاري والصحيح من رواه (عن) يحيى ابن عبد الله التيمي (عن) أبي ماجد الحنفي (عن) عبد الله* كذلك رواه سفيان الثوري وزهير بن معاوية وجرير بن عبد الحميد وسفيان بن عيينة وغيرهم* ومن روى غير هذا فالخطأ منه لا من أبي حنيفة* فأما من روى (عن) أبي حنيفة بمثل ما روى سفيان الثوري وزهير فهو حمزة بن حبيب الزيات والحسن بن الفرات وأبو يوسف وسعيد بن أبي الجهم وأيوب بن هاني ويونس بن بكير وأبو سعد الصغاني فقالوا (عن) أبي حنيفة (عن) يحيى بن عبد الله الجابر (عن) أبي ماجد الحنفي (عن) عبد الله بن مسعود* قال أبو محمد البخاري ومن روى غير هذا اللفظ فهو خطأ منه* وأما من روى (عن) يحيى بن الحارث فهو يحيى بن عبد الله أبو الحارث هكذا* قال زهير (عن) يحيى التيمي هو أبو الحارث الجابر أن أبا ماجد رجل من بني حنيفة* قال أبو محمد البخاري وقد حدثنا عبد الله
Page 219