530

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Editor

د. محمد رشاد سالم

Publisher

دار العطاء

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

Publisher Location

الرياض

وَقَالَ تَعَالَى عينا يشرب بهَا عباد الله يفجرونها تفجيرا
وَقَالَ تَعَالَى الإخلاء يَوْمئِذٍ بَعضهم لبَعض عَدو إِلَّا الْمُتَّقِينَ يَا عباد لَا خوف عَلَيْكُم الْيَوْم وَلَا أَنْتُم تَحْزَنُونَ الَّذين آمنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسلمين
وَقَالَ تَعَالَى وَأَنه لما قَامَ عبد الله يَدعُوهُ
وَقَالَ تَعَالَى سُبْحَانَ الَّذِي أسرِي بِعَبْدِهِ لَيْلًا
وَقَالَ تَعَالَى وَاذْكُر عبادنَا إِبْرَاهِيم وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب أولي الْأَيْدِي والأبصار
عباد الله المخلصون لَيْسَ للشَّيْطَان عَلَيْهِم سُلْطَان
وَإِذا كَانَ عباد الله المخلصون لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِم سُلْطَان وَأَن سُلْطَانه على الَّذين يتولونه وَالَّذين هم بِهِ مشركون وَقد أقسم أَن يغويهم إِلَّا عباد الله المخلصين وَأخْبر الله أَن سُلْطَانه لَيْسَ على عباد الله بل على من اتبعهُ من الغاوين
والغي اتِّبَاع الْأَهْوَاء والشهوات وأصل ذَلِك أَن الْحبّ لغير الله كحب الأنداد وَذَلِكَ هُوَ الشّرك قَالَ الله تَعَالَى فِيهِ إِنَّمَا سُلْطَانه على الَّذين يتولونه وَالَّذين هم بِهِ مشركون فَبين أَن صَاحب الْإِخْلَاص مادام صَادِقا فِي إخلاصه فَإِنَّهُ يعتصم من هَذَا الغي وَهَذَا الشّرك وَإِن الغي هُوَ يضعف الْإِخْلَاص وَيُقَوِّي هَوَاهُ الشّرك فأصحاب

2 / 265