364

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Editor

د. محمد رشاد سالم

Publisher

دار العطاء

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

Publisher Location

الرياض

النَّاس ". وَقَالَ ابْن مَسْعُود: الْإِثْم حَوّاز الْقُلُوب.
و(أَيْضا) فَالله - تَعَالَى - فطر عباده على الحنيفية: وَهِي حب الْمَعْرُوف وبغض الْمُنكر فَإِذا لم تستحل الْفطْرَة فالقلوب مفطورة على الْحق فَإِذا كَانَت الْفطْرَة مقومة بِحَقِيقَة الْإِيمَان منورة بِنور الْقُرْآن وخفي عَلَيْهَا دلَالَة الْأَدِلَّة السمعية الظَّاهِرَة وَرَأى قلبه يرجح أحد الْأَمريْنِ كَانَ هَذَا من أقوى الأمارات عِنْد مثله.
وَذَلِكَ أَن الله علم الْقُرْآن وَالْإِيمَان. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لبشر أَن يكلمهُ الله إِلَّا وَحيا أَو من وَرَاء حجاب﴾ ثمَّ قَالَ: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَينَا إِلَيْك روحا من أمرنَا مَا كنت تَدْرِي مَا الْكتاب وَلَا الْإِيمَان وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نورا نهدي بِهِ من نشَاء من عبادنَا﴾ .

2 / 96