309

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Editor

د. محمد رشاد سالم

Publisher

دار العطاء

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

Publisher Location

الرياض

السّمع والسمع يبين صِحَة الْعقل وَأَن من سلك أَحدهمَا أفْضى بِهِ إِلَى الآخر. وَأَن الَّذين يسْتَحقُّونَ الْعَذَاب هم الَّذين لَا يسمعُونَ وَلَا يعْقلُونَ.
كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: ﴿أم تحسب أَن أَكْثَرهم يسمعُونَ أَو يعْقلُونَ إِن هم إِلَّا كالأنعام بل هم أضلّ سَبِيلا﴾ .
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿كلما ألقِي فِيهَا فَوْج سَأَلَهُمْ خزنتها ألم يأتكم نَذِير﴾ ﴿قَالُوا بلَى قد جَاءَنَا نَذِير فكذبنا وَقُلْنَا مَا نزل الله من شَيْء إِن أَنْتُم إِلَّا فِي ضلال كَبِير﴾ ﴿وَقَالُوا لَو كُنَّا نسْمع أَو نعقل مَا كُنَّا فِي أَصْحَاب السعير﴾ .
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أفلم يَسِيرُوا فِي الأَرْض فَتكون لَهُم قُلُوب يعْقلُونَ بهَا أَو آذان يسمعُونَ بهَا فَإِنَّهَا لَا تعمى الْأَبْصَار وَلَكِن تعمى الْقُلُوب الَّتِي فِي الصُّدُور﴾ .
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِن فِي ذَلِك لذكرى لمن كَانَ لَهُ قلب أَو ألْقى السّمع وَهُوَ شَهِيد﴾ .
فقد بَين الْقُرْآن أَن من كَانَ يعقل أَو كَانَ يسمع: فَإِنَّهُ يكون ناجيا وسعيدا وَيكون مُؤمنا بِمَا جَاءَت بِهِ الرُّسُل وَقد بسطت هَذِه الْأُمُور فِي غير مَوضِع وَالله أعلم.

2 / 40