342

Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad - al-fiqh

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه

Genres

ويستحب للرجل إذا خرج لصلاة الغداة: أن يصلي الركعتين في منزله، ثم يخرج، ويستحب له ذكر الله فيما بين الركعتين وبين صلاة الغداة، ومن الجفاء الكلام بينهما، إلا كلاما واجبا لازما من تعليم الجاهل، ونصيحته، وأمره ونهيه، فإن ذلك واجب لازم، والواجب اللازم أعظم أجرا من ذكر الله تطوعا، والتطوع لا يقبل حتى يؤدى الواجب اللازم، وقد جاء الحديث: "لا تقبل نافلة حتى تؤدى الفريضة" (¬1).

ويستحب للرجل إذا أقبل إلى المسجد: أن يقبل بخوف ووجل، وخشوع وخضوع، وأن يكون عليه السكينة والوقار، فما أدرك صلى، وما فاته قضى، بذلك جاء الأثر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- الله عليه وسلم (¬2)، وأنه كان يأمر بإثقال الخطى -يعني قرب الخطى- إلى المسجد، ولا بأس إذا طمع أن يدرك التكبيرة الأولى أن يسرع شيئا، ما لم يكن عجلة تقبح، جاء الحديث عن أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أنهم كانوا يعجلون شيئا إذا تخوفوا فوات التكبيرة الأولى، وطمعوا في إدراكها" (¬3).

Page 505