Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
أبو محمد الحسن بن محمد الحافظ، قال: ثنا عبد الواحد بن على بن الحسين الفامي قال: ثنا أبو الحسن علي بن موسى بن عيسى البزاز قال: حدثني أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي قال: كنت يوما قاعدا على قنطرة التبانين، فإذا أنا برجلين يقدمان رجلا بدويا على قعود له، إذ وقفوا علي وقالوا: هو ذا، هو جالس، فقال لي البدوي: أنت أحمد بن حنبل؟
فقلت له: لا، أنا صاحبه، أذكر حاجتك، فقال: أريده.
قلت: أدلك عليه؟ قال: إي والله.
فمضيت بين يديه حتى أتيت باب أبي عبد الله، فدققت الباب فقالوا: من هذا؟ فقلت: أنا المروذي، قالوا: ادخل.
قلت: أنا ومن معي؟
قالوا: أنت ومن معك، فأناخ الأعرابي ناقته وعقلها، ودخلت ودخل معي، فلما رأى أبا عبد الله، قال الأعرابي: إي والله، ثلاث مرات! فسلم عليه، فقال له: ما حاجتك؟
فقال: أنا رسول رسول الله إليك. قال: ويحك ما تقول؟
قال: إني رجل بدوي بين حيي والمدينة أربعون ميلا، أوفدني أهلي المدينة أمتار لهم برا وتمرا، فأتيت المدينة فابتعت ما عهدوا إلي من ذلك، وجنني المساء، فصليت في مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- عشاء الآخرة، واضطجعت، فبينا أنا نائم إذ أتاني محرك فحركني، وقال لي: أتمضي لرسول الله في حاجة؟
فقلت: إي والله، فقبض بيده اليمنى على ساعدي اليسرى وأتى بي حائط قبر النبي -صلى الله عليه وسلم-، فوقفنى عند رأسه، فقال: يا رسول الله، فسمعت
Page 423