Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
82 - باب: القرآن يحفظ في قلوب الرجال
قال الفضل بن زياد: قلت لأبي عبد الله: إن ابن عم لي قدم من طرسوس فأخبرني عنهم أنهم يحبون أن يعلموا رأيك في الذي تكلم به موسى بن عقبة.
فقال: قد كنت تكلمت بكلام فيه.
قلت: إنهم يريدون منك حركة في أمره.
فقال: قد أخرجت فيه أحاديث، وادفع إلي كاغدا حتى أخرجها إليك. فقام فأخرجت كتابا فدفعه إلي، فقال: اقرأ علي. فقرأت الأحاديث، ودفع إلي طبق كاغد من عنده، فقال: انسخه. فنسخته، وعارضت به، وصححته.
"الإبانة" كتاب الرد على الجهمية 1/ 357 (165)
قال الفضل بن زياد: قرأت على أحمد: هاشم بن القاسم قال: حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية -أو غيره- عن أبي هريرة في قوله: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام} [الإسراء: 1]، فذكر الحديث، أعني: حديث الإسراء، حتى بلغ إلى قوله: "وجعلت من أمتك قوما قلوبهم أناجيلهم".
قال أحمد: هذا أردت: "وجعلتك أول النبيين خلقا، وآخرهم بعثا، وأولهم مقضيا له. . "، فذكر الحديث (¬1).
قال -يعني: الفضل: قال لي أحمد: أوليس أول النبيين خلقا -يعني: {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح} [الأحزاب: 7] فبدأ به؟ !
Page 414