Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
إبراهيم يقول بقولكم في الإرجاء؟ قال: لا كان شاكا مثلك (¬1).
"السنة " لعبد الله 1/ 348 (746)
قال عبد الله: حدثني أبي، نا خالد بن حيان أبو يزيد الرقي، نا معقل ابن عبيد الله العبسي قال: قدم علينا سالم الأفطس بالإرجاء فعرضه، قال: فنفر منه أصحابنا نفارا شديدا، وكان أشدهم ميمون بن مهران وعبد الكريم ابن مالك، فأما عبد الكريم فإنه عاهد الله عز وجل ألا يأويه وإياه سقف بيت إلا المسجد.
قال معقل: فحججت فدخلت على عطاء بن أبي رباح في نفر من أصحابي قال: فإذا هو يقرأ سورة يوسف قال فسمعته يقرأ هذا الحرف: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} [يوسف: 110] مخففة، قال: قلت إن لنا إليك حاجة فأخل لنا، ففعل، فأخبرته أن قوما قبلنا قد أحدثوا وتكلموا، وقالوا: إن الصلاة والزكاة ليستا من الدين.
قال: فقال: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة (5)} [البينة: 5] فالصلاة والزكاة من الدين.
قال: فقلت له إنهم يقولون: ليس في الإيمان زيادة.
قال: أوليس قد قال الله فيما {فزادتهم إيمانا} [التوبة: 124] فما هذا الإيمان الذي زادهم؟
قال قلت: فإنهم قد انتحلوك، وبلغني أن ذرا دخل عليك في أصحاب له فعرضوا عليك قولهم فقبلته وقلت هذا الأمر.
Page 265