815

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: أمروا أن يرزقوا سفهاءهم من أزواجهم وأمهاتهم وبناتهم من أموالهم. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، قوله: { وارزقوهم } قال: يقول: أنفقوا عليهم. حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { وارزقوهم فيها واكسوهم } يقول: أطعمهم من مالك واكسهم. وأما الذين قالوا: إنما عنى بقوله: { ولا تؤتوا السفهاء أمولكم } أموال السفهاء أن لا يؤتيهموها أولياؤهم، فإنهم قالوا: معنى قوله: { وارزقوهم فيها واكسوهم }: وارزقوا أيها الولاة ولاة أموال سفهاءكم من أموالهم، طعامهم وما لا بد لهم من مؤنهم وكسوتهم. وقد مضى ذكر ذلك. قال أبو جعفر: وأما الذي نراه صوابا في قوله: { ولا تؤتوا السفهاء أمولكم } من التأويل، فقد ذكرناه، ودللنا على صحة ما قلنا في ذلك بما أغنى عن إعادته. فتأويل قوله: { وارزقوهم فيها واكسوهم } على التأويل الذي قلنا في قوله: { ولا تؤتوا السفهاء أمولكم } وألفوا على سفهائكم من أولادكم ونسائكم الذين تجب عليكم نفقتهم من طعامهم وكسوتهم في أموالكم، ولا تسلطوهم على أموالكم فيهلكوها، وعلى سفهائكم منهم ممن لا تجب عليكم نفقته، ومن غيرهم الذين تلون أنتم أمورهم من أموالهم فيما لا بد لهم من مؤنهم في طعامهم وشرابهم وكسوتهم، لأن ذلك هو الواجب من الحكم في قول جميع الحجة، لا خلاف بينهم في ذلك مع دلالة ظاهر التنزيل على ما قلنا في ذلك. القول في تأويل قوله تعالى: { وقولوا لهم قولا معروفا }. قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: عدهم عدة جميلة من البر والصلة. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: { وقولوا لهم قولا معروفا } قال: أمروا أن يقولوا لهم قولا معروفا في البر والصلة. يعني النساء، وهن السفهاء عنده. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: { وقولوا لهم قولا معروفا } قال: عدة تعدوهم. وقال آخرون: بل معنى ذلك: ادعوا لهم. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: { وقولوا لهم قولا معروفا } إن كان ليس من ولدك، ولا ممن يجب عليك أن تنفق عليه، فقل لهم قولا معروفا، قل لهم: عافانا الله وإياك، وبارك الله فيك. قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال في ذلك بالصحة، ما قاله ابن جريج، وهو أن معنى قوله: { وقولوا لهم قولا معروفا }: أي قولوا يا معشر ولاة السفهاء قولا معروفا للسفهاء، إن صلحتم ورشدتم سلمنا إليكم أموالكم وخلينا بينكم وبينها، فاتقوا الله في أنفسكم وأموالكم. وما أشبه ذلك من القول الذي فيه حث على طاعة الله ونهي عن معصيته.

[4.6]

يعني تعالى ذكره بقوله: { وابتلوا اليتمى }: واختبروا عقول يتاماكم في أفهامهم، وصلاحهم في أديانهم، وإصلاحهم أموالهم. كما: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة والحسن في قوله: { وابتلوا اليتمى } قالا: يقول: اختبروا اليتامى. حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أما ابتلوا اليتامى: فجربوا عقولهم. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: { وابتلوا اليتمى } قال: عقولهم. حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: { وابتلوا اليتمى } قال: اختبروهم. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: { وابتلوا اليتمى حتى إذا بلغوا النكاح } قال: اختبروه في رأيه وفي عقله كيف هو إذا عرف أنه قد أنس منه رشد دفع إليه ماله. قال: وذلك بعد الاحتلام. قال أبو جعفر: وقد دللنا فيما مضى قبل على أن معنى الابتلاء: الاختبار، بما فيه الكفاية عن إعادته. وأما قوله: { إذا بلغوا النكاح } فإنه يعني: إذا بلغوا الحلم. كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: { حتى إذا بلغوا النكاح }: حتى إذا احتلموا. حدثني علي بن داود قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: { حتى إذا بلغوا النكاح } قال: عند الحلم. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: { حتى إذا بلغوا النكاح } قال: الحلم. القول في تأويل قوله: { فإن ءانستم منهم رشدا }. يعني قوله: { فإن ءانستم منهم رشدا }: فإن وجدتم منهم وعرفتم. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: { فإن ءانستم منهم رشدا } قال: عرفتم منهم. يقال: آنست من فلان خيرا وقرىء بمد الألف إيناسا، وأنست به آنس أنسا بقصر ألفها: إذا ألفه. وقد ذكر أنها في قراءة عبد الله: «فإن أحسيتم منهم رشدا» بمعنى: أحسستم: أي وجدتم. واختلف أهل التأويل في معنى الرشد الذي ذكره الله في هذه الآية، فقال بعضهم: معنى الرشد في هذا الموضع: العقل والصلاح في الدين. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { فإن ءانستم منهم رشدا } عقولا وصلاحا. حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: { فإن ءانستم منهم رشدا } يقول: صلاحا في عقله ودينه.

وقال آخرون: معنى ذلك: صلاحا في دينهم، وإصلاحا لأموالهم. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن مبارك، عن الحسن، قال: رشدا في الدين وصلاحا وحفظا للمال. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: { فإن ءانستم منهم رشدا } في حالهم، والإصلاح في أموالهم. وقال آخرون: بل ذلك العقل خاصة. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: لا ندفع إلى اليتيم ماله، وإن أخذ بلحيته، وإن كان شيخا، حتى يؤنس منه رشده: العقل. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: { فإن ءانستم منهم رشدا } قال: العقل. حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو شبرمة، عن الشعبي، قال: سمعته يقول: إن الرجل ليأخذ بلحيته وما بلغ رشده. وقال آخرون: بل هو الصلاح والعلم بما يصلحه. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: { فإن ءانستم منهم رشدا } قال: صلاحا وعلما بما يصلحه. قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال عندي بمعنى الرشد في هذا الموضع: العقل وإصلاح المال لإجماع الجميع على أنه إذا كان كذلك لم يكن ممن يستحق الحجر عليه في ماله، وحوز ما في يده عنه، وإن كان فاجرا في دينه. وإذ كان ذلك إجماعا من الجميع، فكذلك حكمه إذا بلغ وله مال في يدي وصي أبيه أو في يد حاكم قد ولي ماله لطفولته، واجب عليه تسليم ماله إليه، إذا كان عاقلا بالغا، مصلحا لماله، غير مفسد لأن المعنى الذي به يستحق أن يولي على ماله الذي هو في يده، هو المعنى الذي به يستحق أن يمنع يده من ماله الذي هو في يد ولي، فإنه لا فرق بين ذلك. وفي إجماعهم على أنه غير جائز حيازة ما في يده في حال صحة عقله وإصلاح ما في يده، الدليل الواضح على أنه غير جائز منع يده مما هو له في مثل ذلك الحال، وإن كان قبل ذلك في يد غيره لا فرق بينهما. ومن فرق بين ذلك عكس عليه القول في ذلك، وسئل الفرق بينهما من أصل أو نظير، فلن يقول في أحدهما قولا إلا ألزم في الآخر مثله. فإن كان ما وصفنا من الجميع إجماعا، فبين أن الرشد الذي به يستحق اليتيم إذا بلغ فأونس منه دفع ماله إليه، ما قلنا من صحة عقله وإصلاح ماله. القول في تأويل قوله تعالى: { فادفعوا إليهم أمولهم ولا تأكلوها إسرافا }.

يعني بذلك تعالى ذكره: ولاة أموال اليتامى، يقول الله لهم: فإذا بلغ أيتامكم الحلم، فآنستم منهم عقلا وإصلاحا لأموالهم، فادفعوا إليهم أموالهم، ولا تحبسوها عنهم. وأما قوله: { ولا تأكلوها إسرافا } يعني: بغير ما أباحه الله لكم. كما: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة والحسن: { ولا تأكلوها إسرافا } يقول: لا تسرف فيها. حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { ولا تأكلوها إسرافا } قال: يسرف في الأكل. وأصل الإسراف: تجاوز الحد المباح إلى ما لم يبح، وربما كان ذلك في الإفراط، وربما كان في التقصير، غير أنه إذا كان في الإفراط، فاللغة المستعملة فيه أن يقال: أسرف يسرف إسرافا، وإذا كان كذلك في التقصير، فالكلام منه: سرف يسرف سرفا، يقال: مررت بكم فسرفتكم، يراد منه: فسهوت عنكم وأخطأتكم، كما قال الشاعر:

أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية

ما في عطائهم من ولا.سرف

يعني بقوله: ولا سرف: لا خطأ فيه، يراد به: أنهم يصيبون مواضع العطاء فلا يخطئونها. القول في تأويل قوله تعالى: { وبدارا أن يكبروا }. يعني جل ثناؤه بقوله: { وبدارا } ومبادرة وهو مصدر من قول القائل: بادرت هذا الأمر مبادرة وبدارا. وإنما يعني بذلك جل ثناؤه: ولاة أموال اليتامى، يقول لهم: لا تأكلوا أموالهم إسرافا، يعني: ما أباح الله لكم أكله، ولا مبادرة منكم بلوغهم، وإيناس الرشد منهم حذرا أن يبلغوا فيلزمكم تسليمه إليهم. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: { إسرافا وبدارا } يعني: أكل مال اليتيم مبادرا أن يبلغ فيحول بينه وبين ماله. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة والحسن: { ولا تأكلوها إسرافا وبدارا } يقول: لا تسرف فيها، ولا تبادر. حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { وبدارا } تبادرا أن يكبروا، فيأخذوا أموالهم. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال قال ابن زيد في قوله: { إسرافا وبدارا } قال: هذه لولي اليتيم خاصة، جعل له أن يأكل معه إذا لم يجد شيئا يضع يده معه، فيذهب بوجهه، يقول: لا أدفع إليه ماله، وجعلت تأكله تشتهي أكله، لأنك إن لم تدفعه إليه لك فيه نصيب، وإذا دفعته إليه فليس لك فيه نصيب. وموضع «أن» في قوله: «أن يكبروا» نصب بالمبادرة، لأن معنى الكلام: لا تأكلوها مبادرة كبرهم. القول في تأويل قوله تعالى: { ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف }.

يعني بقوله جل ثناؤه: { ومن كان غنيا } من ولاة أموال اليتامى على أموالهم، { فليستعفف } بماله عن أكلها بغير الإسراف والبدار أن يكبروا، بما أباح الله له أكلها به. كما: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش وابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس في قوله: { ومن كان غنيا فليستعفف } قال: لغناه من ماله، حتى يستغني عن مال اليتيم. وبه قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم في قوله: { ومن كان غنيا فليستعفف } بغناه. حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن ليث، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس في قوله: { ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف } قال: من مال نفسه، ومن كان فقيرا منهم إليها محتاجا فليأكل بالمعروف. قال أبو جعفر: ثم اختلف أهل التأويل في المعروف الذي أذن الله جل ثناؤه لولاة أموالهم أكلها به إذا كانوا أهل فقر وحاجة إليها، فقال بعضهم: ذلك هو القرض يستقرضه من ماله ثم يقضيه. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إني أنزلت مال الله تعالى مني بمنزلة مال اليتيم، إن استغنيت استعففت، وإن افتقرت أكلت بالمعروف، فإذا أيسرت قضيت. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عطية، عن زهير، عن العلاء بن المسيب، عن حماد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: { ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف } قال: هو القرض. حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت يونس، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة السلماني، أنه قال في هذه الآية: { ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف } قال: الذي ينفق من مال اليتيم يكون عليه قرضا. حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا سلمة بن علقمة، عن محمد بن سيرين، قال: سألت عبيدة عن قوله: { ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف } قال: إنما هو قرض، ألا ترى أنه قال: { فإذا دفعتم إليهم أمولهم فأشهدوا عليهم }؟قال: فظننت أنه قالها برأيه. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا هشام، عن محمد، عن عبيدة في قوله: { ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف } وهو عليه قرض. حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن سلمة بن علقمة، عن ابن سيرين، عن عبيدة في قوله: { ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف } قال: المعروف: القرض، ألا ترى إلى قوله: { فإذا دفعتم إليهم أمولهم فأشهدوا عليهم }؟ حدثنا الحسن بن يحيى، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة، مثل حديث هشام.

حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: { ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف } يعني: القرض. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: { ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف } يقول: إن كان غنيا فلا يحل له من مال اليتيم أن يأكل منه شيئا، وإن كان فقيرا فليستقرض منه، فإذا وجد ميسرة فليعطه ما استقرض منه فذلك أكله بالمعروف. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت أبي يذكر عن حماد، عن سعيد بن جبير، قال: يأكل قرضا بالمعروف. حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حجاج، عن سعيد بن جبير، قال: هو القرض ما أصاب منه من شيء قضاه إذا أيسر، يعني قوله: { ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف }. حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن هشام الدسوائي، قال: ثنا حماد، قال: سألت سعيد بن جبير، عن هذه الآية: { ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف } قال: إن أخذ من ماله قدر قوته قرضا، فإن أيسر بعد قضاه، وإن حضره الموت ولم يوسر تحلله من اليتيم، وإن كان صغيرا تحلله من وليه. حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا شعبة، عن حماد، عن سعيد بن جبير: فليأكل قرضا. حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن حماد، عن سعيد بن جبير: { ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف } قال: هو القرض. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو بن أبي قيس، عن عطاء بن السائب، عن الشعبي: { ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف } قال: لا يأكله إلا أن يضطر إليه كما يضطر إلى الميتة، فإن أكل منه شيئا قضاه. حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: { فليأكل بالمعروف } قال: قرضا. حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: { فليأكل بالمعروف } قال: سلفا من مال يتيمه. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وعن حماد، عن سعيد بن جبير: { فليأكل بالمعروف } قالا: هو القرض.

Unknown page