714

حدثنا محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا عباد، عن الحسن، في قوله: { يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته } قال: حق تقاته أن يطاع فلا يعصي. حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ثم تقدم إليهم، يعني إلى المؤمنين من الأنصار، فقال: { يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون } أما حق تقاته: يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر. حدثني المثنى، قال: ثنا حجاج بن المنهال، قال: ثنا همام، عن قتادة: { يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته } أن يطاع فلا يعصى، قال: { ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون }. وقال آخرون: بل تأويل ذلك كما: حدثني به المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: { اتقوا الله حق تقاته } قال : حق تقاته أن يجاهدوا في سبيل الله حق جهاده، ولا يأخذهم في الله لومة لائم، ويقوموا لله بالقسط ولو على أنفسهم وآبائهم وأبنائهم. ثم اختلف أهل التأويل في هذه الآية، هل هي منسوخة أم لا؟ فقال بعضهم: هي محكمة غير منسوخة. ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس قوله: { اتقوا الله حق تقاته } إنها لم تنسخ، ولكن حق تقاته أن تجاهد في الله حق جهاده. ثم ذكر تأويله الذي ذكرناه عنه آنفا. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن نجيح، عن قيس بن سعد، عن طاووس: { يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته } فإن لم تفعلوا ولم تستطيعوا، { فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون }. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال طاووس، قوله: { ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون } يقول: إن لم تتقوه فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون. وقال آخرون: هي منسوخة، نسخها قوله:

فاتقوا الله ما استطعتم

[التغابن: 16]. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون } ثم أنزل التخفيف واليسر، وعاد بعائدته ورحمته على ما يعلم من ضعف خلقه، فقال:

فاتقوا الله ما استطعتم

[التغابن: 16] فجاءت هذه الآية فيها تخفيف وعافية ويسر. حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال الأنماطي، قال: ثنا همام، عن قتادة: { يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون } قال: نسختها هذه الآية التي في التغابن

فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا

[التغابن: 16] وعليها بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة فيما استطاعوا. حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، قال: لما نزلت: { اتقوا الله حق تقاته } ثم نزل بعدها:

فاتقوا الله ما استطعتم

[التغابن : 16] فنسخت هذه الآية التي في آل عمران. حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون } فلم يطق الناس هذا، فنسخه الله عنهم، فقال:

فاتقوا الله ما استطعتم

Unknown page