572

تعرب آبائي فهلا صراهم

من الموت أن لم يذهبوا وجدودي

يعني قطعهم، ثم نقلت ياؤها التي هي لام الفعل فجعلت عينا للفعل، وحولت عينها فجعلت لامها، فقيل صار يصير، كما قيل: عثي يعثى عثا، ثم حولت لامها، فجعلت عينها، فقيل عاث يعيث. فأما نحويو البصرة فإنهم قالوا: { فصرهن إليك } سواء معناه إذا قرىء بالضم من الصاد وبالكسر في أنه معني به في هذا الموضع التقطيع، قالوا: وهما لغتان: إحداهما صار يصور، والأخرى صار يصير، واستشهدوا على ذلك ببيت توبة بن الحمير الذي ذكرنا قبل، وببيت المعلى بن جمال العبدي:

وجاءت خلعة دهس صفايا

يصور عنوقها أحوى زنيم

بمعنى يفرق عنوقها ويقطعها، وببيت خنساء:

لظلت الشم منها وهي تنصار

يعني بالشم: الجبال أنها تتصدع وتتفرق. وببيت أبي ذؤيب:

فانصرن من فزع وسد فروجه

غبر ضوار وافيان وأجدع

Unknown page