Jāmiʿ al-bayān fī tafsīr al-qurʾān
جامع البيان في تفسير القرآن
وقد بين تعالى ذكره بقوله: { ليذوق وبال أمره } أن الكفارات اللازمة الأموال والأبدان عقوبات منه لخلقه، وإن كانت تمحيصا لهم، وكفارة لذنوبهم التي كفروها بها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أما وبال أمره، فعقوبة أمره. القول في تأويل قوله تعالى: { عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه }. يقول جل ثناؤه لعباده المؤمنين به وبرسوله صلى الله عليه وسلم: عفا الله أيها المؤمنون عما سلف منكم في جاهليتكم من إصابتكم الصيد وأنتم حرم وقتلكموه، فلا يؤاخذكم بما كان منكم في ذلك قبل تحريمه إياه عليكم، ولا يلزمكم له كفارة في مال ولا نفس، ولكن من عاد منكم لقتله وهو محرم بعد تحريمه بالمعنى الذي يقتله في حال كفره وقبل تحريمه عليه من استحلاله قتله، فينتقم الله منه.
وقد يحتمل أن يكون ذلك في معناه: من عاد لقتله بعد تحريمه في الإسلام فينتقم الله منه في الآخرة، فأما في الدنيا فإن عليه من الجزاء والكفارة فيها ما بينت. واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك فقال بعضهم نحو الذي قلنا فيه. ذكر من قال ذلك: حدثنا هناد، قال: ثنا ابن أبي زائدة، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قلت لعطاء: ما { عفا الله عما سلف }؟ قال: عما كان في الجاهلية، قال: قلت: ما { ومن عاد فينتقم الله منه }؟ قال: من عاد في الإسلام، فينتقم الله منه، وعليه مع ذلك الكفارة. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قلت لعطاء، فذكر نحوه، وزاد فيه، وقال: وإن عاد فقتل عليه الكفارة. قلت: هل في العود من حد بعلم؟ قال: لا، قلت: فترى حقا على الإمام أن يعاقبه؟ قال: هو ذنب أذنبه فيما بينه وبين الله، ولكن يفتدي. حدثنا سفيان، قال: ثنا محمد بن بكر، وأبو خالد، عن ابن جريج، عن عطاء: { ومن عاد فينتقم الله منه } قال: في الإسلام، وعليه مع ذلك الكفارة، قلت: عليه من الإمام عقوبة؟ قال: لا. حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء: { عفا الله عما سلف } عما كان في الجاهلية، { ومن عاد } قال: في الإسلام، { فينتقم الله منه } وعليه الكفارة. قال: قلت لعطاء: فعليه من الإمام عقوبة؟ قال: لا. حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: يحكم عليه في الخطإ والعمد والنسيان وكلما أصاب قال الله عز وجل: { عفا الله عما سلف } قال: ما كان في الجاهلية، { ومن عاد فينتقم الله منه } مع الكفارة. قال سفيان: قال ابن جريج: فقلت: أيعاقبه السلطان؟ قال: لا. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بكر وأبو خالد، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: { عفا الله عما سلف }؟ قال: عما كان في الجاهلية. حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن عطاء بن أبي رباح، أنه قال: يحكم عليه كلما عاد. حدثنا هناد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قال: كلما أصاب المحرم الصيد ناسيا حكم عليه. حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن إبراهيم، قال: كلما أصاب الصيد المحرم حكم عليه.
حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، قال: من قتل الصيد ثم عاد حكم عليه. حدثنا عمرو، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير، قال: يحكم عليه فيخلع، أو يترك. حدثنا عمرو، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير: الذي يصيب الصيد وهو محرم فيحكم عليه ثم يعود؟ قال: يحكم عليه. حدثنا عمرو، قال: ثنا كثير بن هشام، قال: ثنا الفرات بن سليم، عن عبد الكريم، عن عطاء، قال: يحكم عليه كلما عاد. وقال آخرون: معنى ذلك: عفا الله عما سلف منكم في ذلك في الجاهلية، ومن عاد في الإسلام فينتقم الله منه بإلزامه الكفارة. ذكر من قال ذلك: حدثني ابن البرقي، قال: ثنا عمرو، عن زهير، عن سعيد بن جبير وعطاء، في قول الله تعالى: { ومن عاد فينتقم الله منه } قالا: ينتقم الله، يعني بالجزاء. { عفا الله عما سلف } في الجاهلية. وقال آخرون: في ذلك: عفا الله عما سلف من قتل من قتل منكم الصيد حراما في أول مرة، ومن عاد ثانية لقتله بعد أولى حراما، فالله ولي الانتقام منه دون كفارة تلزمه لقتله إياه. ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: من قتل شيئا من الصيد خطأ وهو محرم، حكم عليه فيه مرة واحدة، فإن عاد يقال له: ينتقم الله منك، كما قال الله عز وجل. حدثنا يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: إذا أصاب المحرم الصيد حكم عليه، فإن عاد لم يحكم عليه، وكان ذلك إلى الله عز وجل، إن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه. ثم قرأ هذه الآية: { ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام }. حدثنا هناد، قال: ثنا يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا داود، عن عامر، قال: جاء رجل إلى شريح، فقال: إني أصبت صيدا وأنا محرم. فقال: هل أصبت قبل ذلك شيئا؟ قال: لا. قال: لو قلت نعم وكلتك إلى الله، يكون هو ينتقم منك، إنه عزيز ذو انتقام قال داود: فذكرت ذلك لسعيد بن جبير، فقال: بل يحكم عليه، أو يخلع. حدثني أبو السائب وعمرو بن علي، قالا: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: إذا أصاب الرجل الصيد وهو محرم، وقيل له أصبت صيدا مثل هذا؟ قال: فإن قال: نعم، قيل له: اذهب، فينتقم الله منك وإن قال لا، حكم عليه. حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، عن إبراهيم في الذي يقتل الصيد، ثم يعود، قال: كانوا يقولون: من عاد لا يحكم عليه، أمره إلى الله عز وجل.
حدثنا عمرو، قال: ثنا ابن عيينة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي: أن رجلا أتى شريحا، فقال: أصبت صيدا. قال: أصبت قبله صيدا؟ قال: لا، قال: أما إنك لو قلت نعم، لم أحكم عليك. حدثنا عمرو، قال: ثنا ابن أبي عدي، قال: ثنا داود، عن الشعبي، عن شريح، مثله. حدثنا عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن الأشعث، عن محمد، عن شريح في الذي يصيب الصيد، قال: يحكم عليه، فإن عاد انتقم الله منه. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، عن عنبسة، عن سالم، عن سعيد بن جبير: { ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم } قال: يحكم عليه في العمد مرة واحدة، فإن عاد لم يحكم عليه وقيل له: اذهب ينتقم الله منك، ويحكم عليه في الخطأ أبدا. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، قال: رخص في قتل الصيد مرة، فمن عاد لم يدعه الله تعالى حتى ينتقم منه. حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، مثله. حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا يحيى بن سعيد وابن أبي عدي جميعا، عن هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس، فيمن أصاب صيدا، فحكم عليه، ثم عاد، قال: لا يحكم، ينتقم الله منه . حدثنا عمرو، قال: ثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: إنما قال الله عز وجل: { ومن قتله منكم متعمدا } يقول: متعمدا لقتله ناسيا لإحرامه، فذلك الذي يحكم عليه، فإن عاد لا يحكم عليه، وقيل له: ينتقم الله منك. حدثنا عمرو، قال: ثنا كثير بن هشام، قال: ثنا الفرات بن سليم، عن عبد الكريم، عن مجاهد: إن عاد لم يحكم عليه، وقيل له: ينتقم الله منك. حدثنا عمرو، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا الأشعث، عن الحسن في الذي يصيب الصيد، فيحكم عليه ثم يعود، قال: لا يحكم عليه. وقال آخرون: معنى ذلك: عفا الله عما سلف من قتلكم الصيد قبل تحريم الله تعالى ذلك عليكم، ومن عاد لقتله بعد تحريم الله إياه عليه عالما بتحريمه ذلك عليه، عامدا لقتله، ذاكرا لإحرامه، فإن الله هو المنتقم منه، ولا كفارة لذنبه ذلك، ولا جزاء يلزمه له في الدنيا. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: { ومن عاد فينتقم الله منه } قال: من عاد بعد نهي الله بعد أن يعرف أنه محرم وأنه ذاكر لحرمه لم ينبغ لأحد أن يحكم عليه، ووكلوه إلى نقمة الله عز وجل.
فأما الذي يتعمد قتل الصيد وهو ناس لحرمه، أو جاهل أن قتله محرم، فهؤلاء الذين يحكم عليهم. فأما من قتله متعمدا بعد نهي الله وهو يعرف أنه محرم وأنه حرام، فذلك يوكل إلى نقمة الله، فذلك الذي جعل الله عليه النقمة. وهذا شبيه بقول مجاهد الذي ذكرناه قبل. وقال آخرون: عني بذلك شخص بعينه. ذكر من قال ذلك: حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا معتمر بن سليمان، قال: ثنا زيد أبو المعلى: أن رجلا أصاب صيدا وهو محرم، فتجوز له عنه. ثم عاد، فأرسل الله عليه نارا فأحرقته، فذلك قوله: { ومن عاد فينتقم الله منه } قال: في الإسلام. وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندنا، قول من قال: معناه: ومن عاد في الإسلام لقتله بعد نهي الله تعالى عنه، فينتقم الله منه، وعليه مع ذلك الكفارة، لأن الله عز وجل إذ أخبر أنه ينتقم منه لم يخبرنا، وقد أوجب عليه في قتله الصيد عمدا ما أوجب من الجزاء أو الكفارة بقوله: { ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم } أنه قد أزال عنه الكفارة في المرة الثانية والثالثة، بل أعلم عباده ما أوجب من الحكم على قاتل الصيد من المحرمين عمدا، ثم أخبر أنه منتقم ممن عاد، ولم يقل: ولا كفارة عليه في الدنيا. فإن ظن ظان أن الكفارة مزيلة للعقاب، ولو كانت الكفارة لازمة له في الدنيا لبطل العقاب في الآخرة، فقد ظن خطأ. وذلك أن الله عز وجل أن يخالف بين عقوبات معاصيه بما شاء، وأحب فيزيد في عقوبته على بعض معاصيه مما ينقص من بعض، وينقص من بعض مما يزيد في بعض، كالذي فعل من ذلك في مخالفته بين عقوبته الزاني البكر والزاني الثيب المحصن، وبين سارق ربع دينار وبين سارق أقل من ذلك فكذلك خالف بين عقوبته قاتل الصيد من المحرمين عمدا ابتداء وبين عقوبته عودا بعد بدء، فأوجب على الباديء المثل من النعم، أو الكفارة بالإطعام، أو العدل من الصيام، وجعل ذلك عقوبة جرمه بقوله: { ليذوق وبال أمره } وجعل على العائد بعد البدء، وزاده من عقوبته ما أخبر عباده أنه فاعل من الانتقام تغليظا منه للعود بعد البدء. ولو كانت عقوباته على الأشياء متفقة، لوجب أن لا يكون حد في شيء مخالفا حدا في غيره، ولا عقاب في الآخرة أغلظ من عقاب، وذلك خلاف ما جاء به محكم الفرقان. وقد زعم بعض الزاعمين أن معنى ذلك: ومن عاد في الإسلام بعد نهي الله عن قتله لقتله بالمعنى الذي كان القوم يقتلونه في جاهليتهم، فعفا لهم عنه عند تحريم قتله عليهم، وذلك قتله على استحلال قتله.
قال: فأما إذا قتله على غير ذلك الوجه، وذلك أن يقتله على وجه الفسوق لا على وجه الإستحلال، فعليه الجزاء والكفارة كلما عاد. وهذا قول لا نعلم قائلا قاله من أهل التأويل، وكفي خطأ بقوله خروجه عن أقوال أهل العلم لو لم يكن على خطئه دلالة سواه، فكيف وظاهر التنزيل ينبىء عن فساده؟ وذلك أن الله عم بقوله: { ومن عاد فينتقم الله منه } كل عائد لقتل الصيد بالمعنى الذي تقدم النهي منه به في أول الآية، ولم يخص به عائدا منهم دون عائد، فمن ادعى في التنزيل ما ليس في ظاهره كلف البرهان على دعواه من الوجه الذي يجب التسليم له. وأما من زعم أن معنى ذلك: ومن عاد في قتله متعمدا بعد بدء لقتل تقدم منه في حال إحرامه فينتقم الله منه، فإن معنى قوله: { عفا الله عما سلف } إنما هو: عفا عما سلف من ذنبه بقتله الصيد بدءا، فإن في قول الله تعالى: { ليذوق وبال أمره } دليلا واضحا على أن القول في ذلك غير ما قال لأن العفو عن الجرم ترك المؤاخذة به، ومن أذيق وبال جرمه فقد عوقب به، وغير جائز أن يقال لمن عوقب قد عفي عنه، وخبر الله أصدق من أن يقع فيه تناقض. فإن قال قائل: وما ينكر أن يكون قاتل الصيد من المحرمين في أول مرة قد أذيق وبال أمره بما ألزم من الجزاء والكفارة، وعفى له من العقوبة بأكثر من ذلك مما كان لله عز وجل أن يعاقبه به؟ قيل له: فإن كان ذلك جائزا أن يكون تأويل الآية عندك وإن كان مخالفا لقول أهل التأويل، فما ينكر أن يكون الانتقام الذي أوعده الله على العود بعد البدء، هو تلك الزيادة التي عفاها عنه في أول مرة مما كان له فعله به مع الذي أذاقه من وبال أمره، فيذيقه في عوده بعد البدء وبال أمره الذي أذاقه المرة الأولى، ويترك عفوه عما عفا عنه في البدء، فيؤاخذه به؟ فلم يقل في ذلك شيئا إلا ألزم في الآخر مثله. القول في تأويل قوله تعالى: { والله عزيز ذو انتقام }. يقول عز وجل: والله منيع في سلطانه، لا يقهره قاهر، ولا يمنعه من الانتقام ممن انتقم منه، ولا من عقوبة من أراد عقوبته مانع، لأن الخلق خلقه، والأمر أمره، له العزة والمنعة. وأما قوله: { ذو انتقام } فإنه يعني به: معاقبته لمن عصاه على معصيته إياه.
[5.96]
يقول تعالى ذكره: { أحل لكم } أيها المؤمنون { صيد البحر } وهو ما صيد طريا. كما: حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال عمر بن الخطاب في قوله: { أحل لكم صيد البحر } قال: صيده: ما صيد منه. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن سماك، قال: حدثت، عن ابن عباس، قال: خطب أبو بكر الناس، فقال: أحل لكم صيد البحر. قال: فصيده: ما أخذ. حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: { أحل لكم صيد البحر } قال: صيده: ما صيد منه. حدثنا سليمان بن عمر بن خالد البرقي، قال: ثنا محمد بن سلمة الحراني، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: { أحل لكم صيد البحر } قال: صيده الطري. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الهذيل بن هلال، قال: ثنا عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن عباس، في قوله: { أحل لكم صيد البحر } قال: صيده: ما صيد. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، { أحل لكم صيد البحر } قال: الطري. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا الحسن بن علي الجعفي أو الحسين، شك أبو جعفر عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، قال: كان ابن عباس يقول: صيد البحر: ما اصطاده. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير: { أحل لكم صيد البحر } قال: الطري. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن الحجاج، عن العلاء بن بدر، عن أبي سلمة، قال: صيد البحر: ما صيد. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير: { أحل لكم صيد البحر } قال: الطري. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير مثله. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير: { أحل لكم صيد البحر } قال: السمك الطري. حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { أحل لكم صيد البحر } أما صيد البحر: فهو السمك الطري، هي الحيتان. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: صيده: ما اصطدته طريا. قال معمر: وقال قتادة: صيده: ما اصطدته.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: { أحل لكم صيد البحر } قال: حيتانه. حدثنا ابن البرقي، قال: ثنا عمر بن أبي سلمة، قال: سئل سعيد عن صيد البحر، فقال: قال مكحول: قال زيد بن ثابت: صيده: ما اصطدت. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: { أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة } قال: يصطاد المحرم والمحل من البحر، ويأكل من صيده. حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، قال: قال أبو بكر: طعام البحر: كل ما فيه. وقال جابر بن عبد الله: ما حصر عنه فكل. وقال: كل ما فيه يعني: جميع ما صيد. حدثنا سعيد بن الربيع، قال: ثنا سفيان، عن عمرو، سمع عكرمة يقول: قال أبو بكر: { وطعامه متاعا لكم وللسيارة } قال: هو كل ما فيه. وعنى بالبحر في هذا الموضع: الأنهار كلها والعرب تسمي الأنهار بحارا، كما قال تعالى ذكره:
ظهر الفساد في البر والبحر
Unknown page