Jāmiʿ bayān al-ʿilm wa-faḍlihi
جامع بيان العلم وفضله
Editor
أبو الأشبال الزهيري
Publisher
دار ابن الجوزي
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
Publisher Location
السعودية
١٢١٢ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، «وَيْلٌ لِمَنْ لَا يَعْلَمُ وَلَا يَعْمَلُ مَرَّةً، وَوَيْلٌ لِمَنْ يَعْلَمُ وَلَا يَعْمَلُ سَبْعَ مَرَّاتٍ» ⦗٦٩٠⦘
١٢١٣ - وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: «لَوْلَا الْعَقْلُ لَمْ يَكُنْ عِلْمٌ وَلَوْلَا الْعِلْمُ لَمْ يَكُنْ عَمَلٌ؛ وَلَأَنْ أَدَعَ الْحَقَّ جَهْلًا بِهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ أَدَعَهُ زُهْدًا فِيهِ»
١٢١٤ - وَقَالُوا: مَنْ حَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ الْعِلْمَ عَذَّبَهُ عَلَى الْجَهْلِ، وَأَشَدُّ فِيهِ عَذَابًا مَنْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ الْعِلْمِ فَأَدْبَرَ عَنْهُ، وَمَنْ أَهْدَى اللَّهُ إِلَيْهِ عِلْمًا فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ"
١٢١٥ - وَقَالُوا: قَالَتِ الْحِكْمَةُ: «ابْنَ آدَمَ إِنِ الْتَمَسْتَنِي وَجَدْتَنِي فِي حَرْفَيْنِ تَعْمَلُ بِخَيْرِ مَا تَعْلَمُ وَتَدَعُ شَرَّ مَا تَعْلَمُ»
١٢١٦ - وَرَوَى ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ: " قَالَ عِيسَى ﵇: «مَنْ عَلِمَ وَعَمِلَ وَعَلَّمَ دُعِيَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ عَظِيمًا»
١٢١٧ - أَخَذَهُ بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ فَقَالَ:
[البحر الكامل]
وَإِذَا امْرُؤٌ عَمِلَتْ يَدَاهُ بِعِلْمِهِ ... نُودِيَ عَظِيمًا فِي السَّمَاءِ مَسُودَا
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ يَرْثِي بِهَا أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ﵀،
١٢١٨ - وَيُقَالُ: إِنَّ فِيَ الْإِنْجِيلِ مَكْتُوبًا لَا تَطْلُبُوا عِلْمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا حَتَّى تَعْمَلُوا بِمَا عَلِمْتُمْ ⦗٦٩١⦘
١٢١٩ - وَقَالَ عِيسَى ﵇ لِلْحَوَارِيِّينَ: " يَحِقُّ أَنْ أَقُولَ لَكُمْ: إِنَّ قَائِلَ الْحِكْمَةِ وَسَامِعَهَا شَرِيكَانِ وَأَوْلَاهُمَا بِهَا مَنْ حَقَّقَهَا بِعَمَلِهِ، يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا يُغْنِي عَنِ الْأَعْمَى مَعَهُ نُورُ الشَّمْسِ وَهُوَ لَا يُبْصِرُهَا؟ وَمَا يُغْنِي عَنِ الْعَالِمِ كَثْرَةُ الْعِلْمِ وَهُوَ لَا يَعْمَلُ بِهِ؟
١٢٢٠ - وَقَالَ رَجُلٌ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ ﵁: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] فَمَا بَالُنَا نَدْعُو فَلَا يُسْتَجَابُ لَنَا؟ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: مِنْ أَجْلِ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: عَرَفْتُمُ اللَّهَ فَلَمْ تُؤَدُّوا حَقَّهُ، وَقَرَأْتُمُ الْقُرْآنَ فَلَمْ تَعْمَلُوا بِمَا فِيهِ، وَقُلْتُمْ نُحِبُّ الرَّسُولَ ﷺ وَتَرَكْتُمْ سُنَّتَهُ، وَقُلْتُمْ نَلْعَنُ إِبْلِيسَ وَأَطَعْتُمُوهُ، وَالْخَامِسَةُ تَرَكْتُمْ عُيُوبَكُمْ وَأَخَذْتُمْ فِي عُيُوبِ النَّاسِ"
١٢٢١ - وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: " إِنَّى لَأَحْسَبُ الرَّجُلَ يَنْسَى الْعِلْمَ بِالْخَطِيئَةِ يَعْمَلُهَا، وَأَنَّ الْعَالِمَ مَنْ يَخْشَى اللَّهَ ثُمَّ تَلَا ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨] "
1 / 689