Jāmiʿ bayān al-ʿilm wa-faḍlihi
جامع بيان العلم وفضله
Editor
أبو الأشبال الزهيري
Publisher
دار ابن الجوزي
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
Publisher Location
السعودية
Genres
•Hadith-based thematic studies
Etiquettes of the Student of Hadith
Writing and Documentation of Hadith
Regions
•Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
١١٨٥ - وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ، سَمِعَ جُنْدُبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيَّ يَقُولُ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ: «إِنَّ مَثَلَ الَّذِي يَعِظُ النَّاسَ وَيَنْسَى نَفْسَهُ كَالْمِصْبَاحِ يَحْرِقُ نَفْسَهُ وَيُضِيءُ لِغَيْرِهِ»
١١٨٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: " أَخَذَهُ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ فَقَالَ:
[البحر الكامل]
وَبَّخْتَ غَيْرَكَ بِالْعَمَى فَأَفَدْتَهُ ... بَصَرًا وَأَنْتَ مُحْسِنٌ لِعَمَاكَا
كَفَتِيلَةِ الْمِصْبَاحِ تَحْرِقُ نَفْسَهَا ... وَتُنِيرُ مَوْقِدَهَا وَأَنْتَ كَذَاكَا
١١٨٧ - وَقَدْ أَخَذَهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى عَبَّاسُ بْنُ الْأَحْنَفِ فَقَالَ:
[البحر المنسرح]
صِرْتُ كَأَنِّي ذُبَالَةٌ وَقَدَتْ ... تُضِيءُ لِلنَّاسِ وَهْيَ تَحْتَرِقُ
١١٨٨ - وَلَقَدْ أَحْسَنَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ فِي قَوْلِهِ، وَتُرْوَى لِلْعَرْزَمِيِّ:
[البحر الكامل]
يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ الْمُعَلِّمُ غَيْرَهُ ... هَلَّا لِنَفْسِكَ كَانَ ذَا التَّعْلِيمُ
وَنَرَاكَ تُلْقِحُ بِالرَّشَادِ عُقُولَنَا ... صِفَةً وَأَنْتَ مِنَ الرَّشَادِ عَدِيمُ
لَا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُ ... عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ
وَابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَانْهَهَا عَنْ غَيِّهَا ... فَإِذَا انْتَهَتْ عَنْهُ فَأَنْتَ حَكِيمُ
فَهُنَاكَ تُقْبَلُ إِنْ وَعَظْتَ وَيُقْتَدَى ... بِالْقَوْلِ مِنْكَ وَيَنْفَعُ التَّعْلِيمُ
١١٨٩ - وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ:
[البحر المنسرح]
الْحَمْدُ لِلَّهِ دَائِمًا أَبَدًا ... قَدْ يَصِفُ الْقَوْلَ غَيْرَ مُقْتَصِدِ
⦗٦٧٥⦘
١١٩٠ - وَلِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ:
[البحر المتقارب]
إِذَا عِبْتَ أَمْرًا فَلَا تَأْتِهِ ... وَذُو اللُّبِّ مُجْتَنِبٌ مَا يَعِيبُ
١١٩١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ:
[البحر الرجز]
لَا تَلُمِ الْمَرْءَ عَلَى فِعْلِهِ ... وَأَنْتَ مَنْسُوبٌ إِلَى مِثْلِهِ
مَنْ ذَمَّ شَيْئًا وَأَتَى مِثْلَهُ ... فَإِنَّمَا يُزْرِي عَلَى عَقْلِهِ
أنشدناهَا لَهُ الزُّبَيْرُ
١١٩٢ - وَقَالَ مَنْصُورٌ الْفَقِيهُ:
[البحر الرمل]
إِنَّ قَوْمًا يَأْمُرُونَا ... بِالدِّينِ لَا يَفْعَلُونَا
لَمَجَانِينُ وَإِنْ هُمْ ... لَمْ يَكُونُوا يَصْرَعُونَا
١١٩٣ - وَقَالَ غَيْرُهُ:
[البحر الطويل]
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْرِفْ لِذِي السِّنِّ فَضْلَهُ ... عَلَيْكَ فَلَا تُنْكِرْ عُقُوقَ الْأَصَاغِرِ
١١٩٤ - وَيُرْوَى عَنْ أَبِي جَعْفَرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿" ﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ﴾ [الشعراء: ٩٤] قَالَ: قَوْمٌ وَصَفُوا الْحَقَّ وَالْعَدْلَ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَخَالَفُوهُ إِلَى غَيْرِهِ"
1 / 674