قالت: فغلبوني على رأيي، فانطلقت به إلى الكاهن، فقصصت عليه القصة، قال: دنيني أسمع أنا منه؛ فإن الغلام أبصر بأمره منكم، تكلم يا غلام.
قالت حليمة: فقص ابني محمد صلى الله عليه وسلم القصة ما بين أولها إلى آخرها، فوثب الكاهن قائما على قدميه، فضمه إلى صدره ونادى بأعلى صوته: يال العرب من شر قد اقترب، اقتلوا هذا الغلام واقتلوني معه؛ فإنه إن تركتموه وأدرك مدارك الرجال ليسفهن أحلامكم وليكذبن أديانكم، وليدعونكم إلى رب لا تعرفونه ودين تنكرونه.
قالت: فلما سمعت مقالته انتزعته من يده وقلت: لأنت أعته وأجن من ابني، ولو علمت أن هذا يكون من قولك ما أتيتك به، اطلب لنفسك من يقتلك، فإنا لا نقتل محمدا صلى الله عليه وسلم.
فاحتملته فأتيت به منزلي، فما يعلم الله ما بقي منزل من منازل بني سعد بن بكر إلا وقد شممنا منه ريح المسك الأذفر، وكان في كل يوم ينزل عليه رجلان أبيضان، فيغيبان في ثيابه ولا يظهران، فقال الناس: رديه يا "حليمة" على جده "عبد المطلب"، وأخرجيه من أمانتك.
قالت: فعزمت على ذلك، فسمعت مناديا ينادي: هنيئا لك يا بطحاء مكة، اليوم يرد عليك النور والبهاء والكمال، وقد أمنت أن تخذلين أو تخزيين أبد الآبدين ودهر الداهرين.
قالت: فركبت أتاني وحملت النبي صلى الله عليه وسلم بين يدي، وأقبلت أسير حتى أتيت إلى الباب الأعظم - من أبواب مكة- وعليه جماعة مجتمعون، هدة شديدة، فالتفت فلم أره.
فقلت: معاشر الناس، أين الصبي؟
قالوا: أي الصبيان؟
Page 273
[*** المجلد الأول ***]
بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي
#69#
[*** المجلد الثاني ***]
[*** المجلد الثالث ***]
ولادته صلى الله عليه وسلم مختونا والخلاف فيه
[*** مستدرك 2 ***]
[*** المجلد الرابع ***]
[*تتمة الكلام على بعثته ونبوته صلى الله عليه وسلم *]
[* تتمة شرح حديث هند بن أبي هالة *]
[* تتمة الكلام عن حجة الوداع *]
[*** المجلد السابع ***]
#5#
#10#
#29#
#51#
#186#
#191#
#194#
#220#
#227#
#273#
#277#
#323#
#346#
#367#
[*** المجلد الثامن ***]
#5#
#10#
#11#
#13#
#15#
#22#
#57#
#68#
#76#
#84#
#89#
#94#
#101#
ومن ذلك أن الملائكة الكاتبين الكرام يأتون إلى قبره صلى الله
وردت أحاديث كثيرة مصرحة بفضيلة الصلاة والسلام على رسول الله
ومن خصائص النبي صلى الله عليه وسلم المتعلقة بقبره الشريف: